Tuesday, January 22, 2013 المطر خير؟!


هييييه كانت أيام.. فاكرين بعد خمود غبار الثورة،.. وانتقال المخلوع إلى شرم الشيخ، كيف امتلأت الفضائيات بأصحاب المشاريع المستقبلية والرؤى الحضارية.. وراسمي خرائط المستقبل المشرق.. الذي ستبنيه سواعد الشباب الواعي الذي قام بالثورة وضحى من أجلها بأرواح وعيون خيرة ازهاره لحظة تفتحها؟
.. فاكرين مشروع النهضة.. لأ لأ مش قصدي النهضة إياها.. قصدي النهضة بجد الذي طرحه العالم المصري فاروق الباز الذي عمل في ناسا – أه والله ناسا الأمريكية ولديه شهود – عندما جدد وطور ما تم طرحه على الرئيس الراحل أنور السادات في أواخر السبعينيات، بإنشاء مشروع وطني عملاق اطلق عليه «ممر التنمية»، يشق الصحراء من البحر المتوسط شمالاً حتى بحيرة ناصر جنوبا، بمحاذاة النيل جهة الغرب، وبتكلفة 24 مليار دولار، وبطول 1200 كيلومتر، يتعامد عليه 12 محورا عرضيا تصنع «مصر جديدة» بالكامل ويستوعب مئات الآلاف من الايدي العاملة، ويستخدم التكنولوجيا الحديثة لإنشاء مجتمعات عمرانية وصناعية وسكانية وزراعية ومئات الآلاف من الأفدنة، اعتماداً على الطاقات الحديثة، من شمس ورياح، ويعتمد طرق الري المتطورة، ويسير بمحاذاته خط سكك حديدية ينعش صادرات مصر كلها، وينعش السياحة.. و.. و.. هل تذكرون هذا المشروع العملاق؟.. أين هو الآن؟ وأين ذهب الحماس الشديد له.. والمواقع المعلوماتية التي أنشأها الشباب المتحمس – وقتها – تعد مناقب المشروع؟
<< طيب بلاش فاروق الباز - «الملك» كما يطلقون عليه في ناسا – ربما كان وأد مشروعه بسبب «حساسيات» قديمة بين الزملاء ولا حاجة!.. ماذا فعلنا «بالعبقري» المصري الحائز على جائزة نوبل د.أحمد زويل؟.. أين مشروعه القومي للنهوض بالتعليم والبحث العلمي في مصر؟.. أين أحلام وصولنا إلى مصر «الفيمتو» ثانية؟ أم اكتفينا بـ«الفيمتو» المشروب.. وارتحنا؟.. أين مدينة زويل العلمية التي ستحتضن المتفوقين والبارعين والعلماء الشباب لتخلق «وديان» سيلكون في كل محافظة.. وهو صاحب تسمية مشروع «نهضة مصر» الحقيقي وفكرة مدينة «زويل» للعلوم، خرج علينا د.زويل المصنف الأول على كل علماء العالم، كوكباً درياً يبدد دياجير الظلام التي «عشعشت» في عقولنا عشرات السنين ليقول لنا إن نجم مصر سيسطع بلا ريب، ويملأ الدنيا علماً ونوراً كما كان في الزمان القريب ثم فجأة قاطعناه «وقطعناه»!!
.. كمان بلاش زويل لأنه طلع عميل «صهيوأمريكي» ارسلته الموساد والسي آي إيه والكي جي بي - الله يرحمها - للتجسس على المحروسة ونقل اسرار تقدمها لاسرائيل وامريكا والاتحاد السوفييتي - الله يرحمه برضو - اين مشروع استصلاح 100 الف فدان وزراعتها بالقمح، والذي تقدم به المصريون العاملون بالخارج، يتزعمهم رجال أعمال مصريون بالسعودية، وحضروا لمصر وقابلوا المسؤولين وصفقت الدنيا لوطنيتهم؟ وأملنا ان نأكل خبزنا من فأسنا - حتى يصبح قرارنا من رأسنا، فكانت النتيجة ان سعدنا برؤية «قنديل» مصر وهو يبدي إعجابه برغيف العيش المصنوع من القمح المستورد ويقول فرحا «يا بخت الغلابة بالعيش».
.. طيب بلاهم المغتربين ومشروعاتهم.. اين مشروع «جسر المحبة» الذي سيربط «الاخوان».. عفوا الاشقاء في المملكة السعودية بأرض النيل عبر شرم الشيخ، والذي هو حلم للمساهمة في جذب السياحة العائلية الخليجية، والربط البري مع دول الخليج والاردن وسورية ولبنان لتنشيط التجارة والسياحة.. وانعاش اقتصاد سيناء، لماذا لم نسمع عنه «حسا» ولا خبرا.. ولعل المانع خير!!
.. بعد عامين على ثورة 25 يناير المجيدة ارجو ان تعطينا ارواح الشهداء «فرصة ثانية» قبل ان يطلوا على اوضاعنا من فوق السحاب.. ونقول خير.. خير.. المطر خير!!
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.

flower
HOSSAM FATHY