مؤشرات عديدة تدعو للتفاؤل أخذت في الظهور مع بدء عمل الحكومة الجديدة.
وزير الدفاع النشط (58 عاماً)، وأصغر أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة سناً، الفريق أول عبدالفتاح السيسي، أعلن إلغاء قرار منع الصلاة أثناء تدريبات الضباط والجنود، وقال لأفراد الجيش: صلوا كما تشاؤون، ليعيد إلى جيش مصر العظيم حقاً قد سلبه منه الطغاة.. حقاً يعيد الروح إلى أبطال أكتوبر الذين استمدوا قوتهم وعزمهم من صيحة «الله أكبر» وهم يعبرون قناة السويس، ويخترقون ويدمرون أكبر عائق دفاعي صنعه الإنسان عبر التاريخ، وهو خط بارليف.
وبهذا نسف الوزير قاعدة مستبدة وضعها زبانية عهد الطغيان، وخلطت بين الالتزام الديني وبين التطرف.
ونفس الوزير سارع إلى مؤازرة قواته ورجاله والتواجد بينهم في سيناء لمتابعة عملية تطهيرها فيما عرف بالعملية «نسر»،واجتمع الى شيوخ القبائل ورؤساء العشائر في العريش ليقول: «اننا لن نسمح بأن تكون سيناء أرضاً خصبة للمسلحين، وأن اي شخص يرفع السلاح سيتم قطع يده».
ثم بشر أهل سيناء بأنه «تم» التصديق بالفعل على اعتماد مليار جنيه تستخدم للبدء في تنمية سيناء، وخلال 20 يوما يتم البدء بحفر 50 بئرا للمياه، وانشاء 5 محطات لتحلية مياه الشرب.
.. رئيس الوزراء يبدأ على الفور متابعة تنمية سيناء ويكلف وزيرة الدولة للبحث العلمي الاهتمام بالامر، فتقوم د.نادية زخاري بتوجيه كافة مراكز البحث العلمي والمعاهد البحثية التابعة للوزارة لتجميع كل الابحاث والدراسات العلمية المتعلقة بتنمية سيناء، ورفع تقرير عاجل بها جميعا الى رئيس الوزراء د.هشام قنديل.
.. رئيس الجمهورية المنتخب د.مرسي يتصل هاتفيا برئيس جمعية مجاهدي سيناء الشيخ عبدالله جهامة ليؤكد ان الايام «القليلة» القادمة ستشهد قرارات جادة وفعالة لتنمية سيناء، وان مبلغ المليار جنيه يعتبر دفعة اولى في عملية التنمية.
.. وزير الداخلية اللواء احمد جمال الدين قضى جزءا كبيرا من فترة خدمته في سيناء حيث عمل في البحث الجنائي بمديرية أمن شمال سيناء، ثم مديرا لأمن جنوب سيناء، اي انه يعلم كل الاسرار الامنية للمحافظة من شمالها الى جنوبها، وهو ما سيساعده كثيرا في توجيه رجاله لإعادة الانضباط اليها، كما انه بدأ توليه المنصب بتحركات ميدانية باغت بها الجميع، واضطر كبار لواءات الداخلية الى مجاراته والتحرك خارج مكاتبهم ليعيدوا الانضباط والثقة الى مديريات الأمن واقسام الشرطة فسمعنا لأول مرة منذ زمن طويل عن «وزير» يتفقد كمائن واقسام الشرطة، وتحرك بالتبعية مدراء الامن، فرأينا – ويا للعجب – مدير أمن القاهرة يفاجئ قسم شرطة منشأة ناصر، ويحيل نائب المأمور للتحقيق بسبب الخلل وعدم الانضباط.
وغير ذلك الكثير من المؤشرات التي تدعو للتفاؤل، .. ولكن – وآه من «لكن» هذه - هل سيتركنا «الاعداء» في الخارج والحاقدون في الداخل لنتخلص من ادران الماضي، ونستأصل اورام العهد البائد؟
لا اعتقد.. وهذا يلقي علينا مزيداً من العبء والمسؤولية فها هو «نتن ياهو» يرسل برسالة سخيفة يدعو فيها مصر لسحب اسلحتها من سيناء، وعدم الدفع بأي اسلحة او جنود دون التنسيق مع اسرائيل!!.. ثم يطالبنا بضبط الارهاب والحدود!!
وهاهم جماعات «التثبيط والاحباط» يحاولون كسر شوكة الرئيس المنتخب واشغاله بأمور تبعده عن التركيز فيما هو اهم.
لكِ الله يا مصر - وحفظك وأهلك من شر المتربصين وغدر الخائنين.
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
@hossamfathy66