Monday, April 16, 2012 في حاجة غلط!



… نعم لا أعتقد ان استبعاد المرشحين العشرة من سباق الرئاسة مجرد «إجراءات قانونية» وحسب، فهل يعقل ان سيادة «الولاء».. و«الجيش» الجرار من الموظفين والقانونيين والمتعاطفين والمحبين و«الحارسين» لم يستطيعوا «ضبط» أعداد التوكيلات، ونسبها الى كل محافظة؟!
أدعو الله أن يخيب ظني، وأن يكون ما حدث مع توكيلات سيادة «الولاء» تطبيقا للآية الكريمة: {وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون} (سورة يس)، وأن تكون اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية من «الملائكة»، وأن يكون قرارهم نابعاً من ضمائرهم الحية، وتطبيقا لروح القانون، وبصيرة القضاة.. ساعتها سأطلب منهم العفو والسماح على سوء ظني هذا، وعذري أننا ولدنا.. ونشأنا.. وترعرعنا.. وقرأنا.. وكتبنا.. وعشنا في ظل أنظمة متتالية تعتمد الدكتاتورية منهجا، والمؤامرات ديدنا، والكذب طريقا.. فسامحونا.
عموماً الساعات القليلة القادمة ستحمل الكثير من المفاجآت، فالمرشحون المستبعدون «الكبار» تقدموا بتظلماتهم وفي انتظار قرارات اللجنة «المحصنة» التي بدأت بالنظر في التظلمات، وأعلنت عن بعض المؤشرات «المربكة»، ومنها: عدم قانونية استكمال التوكيلات للمرشح الذي استبعد بسبب أخطاء في توزيع التوكيلات على المحافظات، في الوقت الذي أعلن فيه قانونيون إمكانية ذلك، وأعلن مؤيدو حملة عمر سليمان أن لديهم 22 ألف توكيل احتياطي ستعدل كفة الميزان، وتصلح «السهو» و«الخطأ».
فهل ستقبل اللجنة ذلك ويعود «الجنرال» إلى حلبة السباق؟
كذلك أعلنت مصادر الجماعة أن خيرت الشاطر لديه حجج قوية قدمها للجنة، وهناك أمل كبير في عودته.
أما حازم أبو إسماعيل، فالمشكلة لديه مختلفة تماماً، هل سيلزم القانون اللجنة بالاعتماد على مستند «الداخلية» المؤكد لجنسية والدته «المصرية»؟ أم ستعتمد اللجنة على معلومات «الخارجية» التي تؤكد أنها «أمريكية».
والأخطر هو ردود الفعل المتوقعة في حال استمر استبعاد الشيخ، وهل سوف يحتسب الأمر عند الله وكفى، أم أن الأمور ستتطور إلى ما لا تحمد عقباه.
وأقول للمرشحين الأوفر حظاً المتبقين، وخصوصا عبدالمنعم أبو الفتوح، وعمرو موسى، وحمدين صباحي، ومحمد سليم العوا، ومحمد مرسي، وأحمد شفيق، وخالد علي.. أقول لهم: لا تستعجلوا إعادة الحسابات، ولا تنتظروا الفرح بما هو آت، وتريثوا حتى القرار الأخير للعليا للانتخابات، فالمائة متر الأخيرة من سباق الرئاسة لم تكشف لنا عن المشاركين فيها بعد.
كلمة أخيرة في أذن الداعية السعودي محمد العريفي، الذي شن هجوما في «تغريدة» على موقعه في «تويتر» على عمر سليمان، ووصف ترشحه بأنه «جرأة ووقاحة واستخفاف بدماء الثورة، واستمرار لحرب الفلسطينيين، وهدية لليهود وفرحة لأعداء الإسلام».
أقول لفضيلة «الداعية»: سعيكم مشكور، ولكن ربما يأتي هجومك بعكس ما تشتهي، واترك الأمر لأصحابه؛ فأهل مكة أدرى بشعابها، وأما سيادة «الولاء» فنحن كفيلون به.. (مش كده ولا إيه)!.
وحفظ الله مصر وشعبها من كل مكروه.
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
@hossamfathy66



flower
HOSSAM FATHY