Tuesday, April 10, 2012 .. إنها الحرب



ما أحوجنا اليوم لاستفتاء قلوبنا.. وتحكيم عقولنا.. وعدم الاندفاع وراء هوى شخصي.. أو مصلحة ذاتية!
ما أحوجنا اليوم لتعظيم إحساسنا بمصريتنا، وشعورنا بأن القرار الذي سنتخذه بعد أيام بمنح صوتنا لهذا المرشح أو ذاك، سيكون إما أول لبنة في بناء «مصر الجديدة».. أو آخر مسمار في نعش ثورة لم تكتمل.
ما أحوجنا اليوم للتركيز في جوهر ما نريد لأبنائنا.. وما نطمح فيه لأحبائنا.. ونبتعد تماما عن أنانيتنا، ومصالحنا الخاصة، ولنوقن أننا جميعا زائلون.. ومصر هي الباقية، وأن أبناءنا وأحفادنا لن يغفروا لنا أي «اختيار خاطئ» يعصف بما يحلمون به لبلدهم.
.. أما «سيرك» الانتخابات، فقد حان الوقت – فيما يبدو – لأن يخلع «المهرجون» أقنعتهم، ويرموا أنوفهم الحمراء، ويخرجوا اسلحتهم الحقيقية ليفتكوا بخصومهم، ليتحول «السيرك» الى ساحة حرب حقيقية، وقودها الاشاعات، وبارودها المعلومات والأسرار.
بدأت عمليات التسخين والإحماء بين اللاعبين الأساسيين، فقدم خيرت الشاطر حواراً للزميلة «اليوم السابع» وصف فيه ترشح اللواء عمر سليمان بأنه «إهانة» للثورة، وكرر نفس الوصف حرفياً في لقائه مع وكالة رويترز للأخبار.
أما عمر سليمان فكشف لصديقه سيادة النائب مصطفى بكري أنه تلقى تهديدات بالقتل من الإخوان المسلمين عقب ترشحه، وجاءته رسائل على «الموبايل» بنفس المعنى. وقال: «إذا كان البعض يظن أن هذه التهديدات يمكن أن تثنيني عن مواقفي فهم واهمون»..
وأقول لسيادة «الولاء».. ان الأقدار بيد الله، وإنه إن اجتمع الناس جميعاً على أن يضروك بشيء.. لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله لك،.. كذلك فإن «من قتل يُقتل ولو بعد حين»! فلا تخف من شيء قد كتبه الله عليك!
وضمن الشائعات التي بدأت تصوب سهامها تجاه سيادة «الولاء» أن شقيقة زوجته «سورية» الجنسية، وبالتالي «إذ ربما» تكون زوجته «سورية»، الأمر الذي يتعارض مع قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية، وهذه المعلومات مستقاة من مشاركات العزاء المنشورة في صفحات الوفيات، وإن كنت شخصياً أشك جداً في صحتها، فلا يعقل أن يكون رئيس المخابرات العامة متزوجاً بغير مصرية؟!
أما آخر أخبار تأييد عمر سليمان، فتأتي من إسرائيل التي سارعت أجهزة إعلامها للترحيب «بغباء» بترشح سيادته، وهي لا تعلم أن المصريين، ربما رفضوه فقط بسبب (حماس) الإسرائيليين له، وآخرهم عضو الكنيست الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر الذي أعلن تأييده لسيادة «الولاء» مؤكدا أنه الأفضل لرئاسة مصر، خاصة مع دوره في مكافحة «الإرهابيين الإسلاميين»!!
أنا شخصيا لا أعرف إن كان أحدٌ قد طلب من سيادتك أن تدلي بدلوك في شأن مصري خالص، ولكن شكرا جزيلا.. فيوماً بعد يوم نعرف من هم أصحاب المصلحة في ترشح «الولاء» عمر سليمان.
والذي لو نجح سنصبح.. «كلنا خالد سعيد»!
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
@hossamfathy66



flower
HOSSAM FATHY