Wednesday, January 18, 2012 لم يأت بعد


لم أجد تفسيرا منطقياً لعدم اسفي على انسحاب الدكتور محمد البرادعي من انتخابات الرئاسة وتعاملي مع الموضوع بلامبالاة غريبة حتى انا اندهشت منها ! فللرجل دور مهم وشجاع وتاريخي في التغيير لاينكره منصف، ولا يغفله متحر للحقيقة، على الرغم من كل الانتقادات التي وجهت له وكل التراب الذي ألقي على وجه حقيقته، وكل التشويه الذي تعرض له، ومع ذلك كان شيئا في داخلي يقول ان زعيم مصر القادم لم يأت بعد.
وإذا استبعدنا المستشار المثير للجدل مرتضى منصور لأسباب لاتحصى ولا تعد، ومعه توفيق عكاشة لأننا برغم كل ما كابدناه طوال الستين عاما الماضية ما زلنا نحتفظ بعقولنا والحمد لله، وبعد انسحاب المستشار الهادئ هشام البسطويسي، فسيبقى في سباق أهم (وظيفة) في مصر:عمرو موسى وحازم صلاح أبو إسماعيل ومحمد سليم العوا وعبد المنعم أبو الفتوح واللواء عمر سليمان والفريق أحمد شفيق وأيمن نور ومنصور حسن ومجدي أحمد حسين وحمدين صباحي واللواء محمد علي بلال والسفير عبدالله الأشعل.
طبعا بالإضافة لعدة أسماء ستترشح لأسباب متنوعة ليس من بينها المنافسة على (المنصب) الأكثر جاذبية واهتماما وأهمية.
ولكن هل منصب رئيس جمهورية مصر العربية سيتحول حقا إلى (وظيفة) مهمة تكتب في خانة المهنة لبطاقة الرقم القومي وجواز السفر ورخصة القيادة؟..وتتحول مصر العظيمة الى دولة يحكمها البرلمان المنتخب والاغلبية البرلمانية التي اختارها الشعب؟ ويظل الرئيس شخصية عامة تلقى قبول جميع الأطراف، لكن صلاحياته تتقلص وتذهب للحكومة التي تشكلها الاحزاب الفائزة. وهو أمر اعتقد أن الظروف الداخلية والخارجية لن تمهد الطريق له، فمرحلة البناء المحتومة والتي ستجيء - بإذن الله - بعد عقود من تخريب مصر وتجريفها على كل الصعد تحتاج (قائداً) وزعيماً تجتمع فيه كل الصفات التي تتشوق اليها مصر.. قائداً يعبر بها أخطر مراحلها، دون أن يتحول الى طاغية أو فرعون جديد ترتكب في عهده الآثام تحت شعار لا صوت يعلو فوق صوت المرحلة !! ولا أعرف لماذا لا أرى هذا القائد المنتظر بين كل الأسماء السابقة، برغم انجذابي لبعضهم..واحترامي لأغلبهم..واقتناعي بصدق فئة منهم.
..ودون الدخول فيما جاء في الكتب والمراجع القديمة منها والمستحدثة عن صفات الحاكم وولي الأمر في الإسلام، وما جاء حول ذلك في القرآن الكريم والسنة الصحيحة المطهرة، والتي أدعوكم جميعا لقراءة ما تيسر منها قبل اختيار الرئيس القادم، أجدني مدفوعا لتذكر تجارب القادة العظام الذين قادوا شعوبهم في فترات حرجة من التاريخ، ليتبادر الى الذهن أسماء مثل ونستون تشرشل في بريطانيا، ومهاتير محمد الذي حول ماليزيا الى نمر اقتصادي حقيقي، ومصطفى كمال أتاتورك باني تركيا الحديثة، وغيرهم الكثيرون ممن يذكرهم التاريخ، قادوا شعوبهم الى بر الأمان الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، ولا أجد من يشبههم في قائمة المرشحين لرئاسة مصر المحروسة.
فهل عقمت أم الدنيا عن إنجاب قائد وزعيم يأخذ بيدها الى مستقبل تستحقه؟ ويعبر بها الى شاطئ أمان تستشرفه، ويمسح عن وجهها غبار ستين عاما من المهانة والإذلال والتجريف لكل ما هو جميل؟ وإغراق الناس في طوابير الخبز، والانشغال بأكل العيش، وإطلاق الأمراض تفتك بأجساد المصريين، والتخلف العلمي يعشش في عقولهم إلا من رحم ربي؟ أم أن هذا القائد الزعيم الملهم العادل الحاسم الصارم في الحق الديموقراطي ذا الرؤية المستقبلية الثاقبة الذي سيعيد للمصريين كرامتهم في الداخل والخارج ويعيد لمصر مكانتها المستحقة بين الامم ويبني نهضتها الحديثة..هذا الرجل سيظهر في اللحظة الحاسمة لتلتف حوله الأمة، وتتضافر معه الجهود في عبور عظيم لمستقبل يكاد يفوت ابناءنا فانتظروه وادعوا الله معي ألا يطول انتظارنا.
اللهم احم مصر وشعبها من كل سوء ويسر لأهلها من أمرهم رشدا.
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66
ونا قاعد والميدان مليان قبالي
شفت نفسي حواليا عيال كتار
فاتت الأيام وفاتت الليالي
شفتهم صبحم كبار
مشيوا ويا الناس في عيد
ونا وياهم باغني الأناشيد
واحنا شايلين الرايات
طايره ويا النسمة ويا الاغنيات
على دقات الطبول
واحنا ماشيين في المظاهرة
بنت مالت ناحيتي وادتني وردة
وردة حمره
قمت م القهوة سعيد
وباقول
بكره أجمل من النهارده
«صلاح جاهين»

flower
HOSSAM FATHY