.. لو ستات مصر، بما عرف عنهن من صفات، أردن رد الصاع لما وقع عليهن من اعتداء ممثلا في «البنت» اللي «سحلوها» وكشفوا ملابسها، لوجدنا ضباط المجلس يتظاهرون في ميدان التحرير هاتفين: يسقط يسقط حكم العسكر.. وقد استبدلوا «البريهات» الملونة والكابات المنقوشة بـ«كسرولات مقلوبة»!
.. «أبدى المجلس الاعلى للقوات المسلحة اسفه الشديد لسيدات مصر (العظماء)، لما حدث من تجاوزات خلال الاحداث الاخيرة». وطبعا سيلفت نظركم لماذا وكيف سيدات مصر «العظماء» وليس العظيمات حسب قواعد اللغة، فقد سألت خبيرا لغويا افادني بانه اما ان من «صاغ» البيان «خانه» التعبير، ولكن وبما أننا نربأ بأي «صاغ» أو «رائد» أو ما دون ذلك أو فوقه رتبة أن يقترن بكلمة «الخيانة» حتى لو كانت «خيانة التعبير»، فإننا نلجأ الى المخرج اللغوي الذي يصلح في هذه الحالة، وهو مخاطبة النساء بما يخاطب به الرجال، تكريما لهن وتعظيما لشأنهن، وهنا «نمشيها عظماء»، مثلما نخاطب جمعاً من النساء بـ«السلام عليكم»، وليس «السلام عليكن»،.. واعتقد ا نه «مخرج» مقبول، وهناك العديد من «المخارج» الاخرى المقبولة، لـ«عظماء» المجلس العسكري حتى تعبر مصر المرحلة الانتقالية بسلام، ويتفضلوا بالعودة الى ثكناتهم معززين.. مكرمين.. عدا فئة قليلة لن نسكت قبل ان تقدم للمحاكمة العسكرية، وتضم هذه الفئة كل من تورط في «فضيحة» اهانة «بنت ميدان التحرير» وزميلاتها، سواء بالأمر المباشر أو المشاركة بالصمت، وعدم اتخاذ اجراء فوري، وصولا الى «الشيء» الحقير.. الواطي الذي لا يمكن ان يطلق عليه لقب «جندي» أو «مصري» او حتى «انسان» والذي سمح له «انعدام اخلاقه وتربيته» ان تلوث «بيادته» العسكرية الثقيلة جسد امرأة ملقاة على الاسفلت دون حول ولا قوة، مهما كان حجم الجريمة التي ارتكبتها، من وجهة نظره الحقيرة، اذا كان مثله لديه عقل اصلا يسمح له بتكوين وجهة نظر.
واذا لم يتم القصاص العادل ممن ارتكب هذه «الفضيحة» البشعة، التي وضعت جيش مصر العظيم، وابطال اكتوبر الحقيقيين وحماة شرف مصر والامة العربية في أسوأ موقف يمكن ان يوضع فيه جندي شريف، وجعلوا «اللي يسوى واللي ما يسواش» يقرعنا بالكلام.. ويتساءل عن شرف العسكرية المصرية، فلا تلومن «سيدات مصر العظماء» اذا لجأن الى اخذ حقهن مباشرة، واخشوهن فان كيدهن عظيم، واقرؤوا انتقام المرأة عبر التاريخ.
وحفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء.
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66
«خليّ الضمير صاحي»
أصل «الشريك» عَمْيان
متغمّي بالمرسوم
وبيقبض المعلوم
ويدوس على جناحي
وبنت ابن النيل
عارها انكتب مواويل
يرووها جيل ورا جيل
عن اللي خان داري
وف عز مشواري
اتعمد التعطيل
ووقّف الجاري!
الثوره جالها ذليل..
مدّد في سكتها
وكلابه عرّتها
صبح الشرف قراطيسْ
وبخطة «المحابيسْ»
يكشف في عورتها
شنبات بعرض الوشّ
فالصو وعيره وغش
وليل نهار بنحشّ:
ايه تحت «عبايتها»
انا بس عندي سؤال
ازاي هنبقى رجال
ان كنا للاندال
هنبيع قضيتها؟!
مختار عيسى (يوميات يناير)