Tuesday, December 13, 2011 دموع الجنزوري


أقدر وأحترم مشاعر رئيس الوزراء د.كمال الجنزوري، وأتعاطف تماما مع دموعه التي تساقطت أمام الاعلاميين في مشهد مؤثر عندما ذكر الرجل العجوز الذي يطالب بالأمن قبل رغيف الخبز.
وارجو ان يحقق الرجل الآمال المعقودة على رئاسته لمجلس الوزراء، وان يلتزم بتحقيق الانجازين الاساسيين اللذين وعد بهما: الأمن، ودوران عجلة الإنتاج.
وعندما لمحت دموع الرجل – وما أعزها على النفس كما نعلم – شرد ذهني قليلاً.. وبدأت التساؤلات تتلاحق، حتى تجمعت في سؤال واحد: علام يبكي رئيس وزراء مصر.. حقيقة؟
ربما كان مشهد الرجل العجوز الذي يطالب بالأمن لابنائه قبل رغيف الخبز هو ما فجر الموقف، ولكن اعتقد ان التراكمات التي شهدها الرجل هي ما أدت الى تجمع الدموع في مآقيه قبل ان تتساقط.
هل بكى الجنزوري حزنا على الشهداء والمصابين في يناير ونوفمبر من خيرة شباب مصر؟
.. أم بكى على ضياع أموال التأمينات الاجتماعية الـ 436 مليار جنيه التي تؤمن معاشات الغلابة والتي تحولت 200 مليار منها بقدرة قادر الى صك ورقي في البنك المركزي،.. فيما تبخرت الـ 236 مليار جنيه المتبقية في الهواء، ولا يعرف أحد شيئا عنها؟
.. أم ربما بكى الرجل على حال المصريين الواقفين في طابور أنبوبة الغاز الذي ينافس طوابير التصويت في الانتخابات طولا؟..
.. أم بكى على حال الاقتصاد المصري «المحتضر» الذي يجب ان يدخل.. وفورا.. غرفة الانعاش قبل ان يلفظ انفاسه مع توقف عجلة الانتاج عن الدوران، واستنزاف احتياطي العملات الصعبة، وتراجع النمو المتوقع للعام 2011 ليصل %1.2 فقط بعد ان كان حوالي %5 العام الماضي؟
.. أم تراه بكى على حال الشباب الذي تطحنه البطالة التي ارتفعت الى حوالي %12 في نهاية شهر اكتوبر الماضي، لنعود ونسمع ان ايطاليا ضبطت «قاربا» جديدا يحمل اكثر من عشرين شابا مصريا حاولوا الدخول لاراضيها كمهاجرين غير شرعيين بحثا عن فرصة عمل توفر لقمة العيش لهم ولاهليهم المنتظرين في مصر المحروسة التي يختفي منها 436 مليار جنيه (أكثر من 70 مليار دولار)!!
.. ادعوا الله معي ان يوفق الرجل في تحقيق الأمن والامان، واعادة الاستقرار للاقتصاد المصري،.. وادعوا الا يكون بكاؤه حزنا على الرئيس المخلوع أو ابنائه المحبوسين.
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66
أنا الفقيرُ
الفقيرُ.. لا كذبْ
فاصطفوا
على عتبات روحي
طوابيرَ..
طوابيرَ..
بعد قليلٍ
سأرشُّ عليكم..
حسناتي!
مختار عيسى (بكائيات الدانتيل الأزرق على شرفة المساء)

flower
HOSSAM FATHY