مبروك للإخوة في تونس الشقيقة أول انتخابات حرة في أول دول الربيع العربي والتي بدأت للتونسيين داخل تونس أمس، بينما بدأت فعلياً للتونسيين المغتربين يوم الخميس الماضي، أي أن تونس حلت مشكلة تصويت أبنائها في الخارج لانتخاب أعضاء المجلس الوطني التأسيسي، بأن جعلتهم يصوتون قبل 3 أيام من فتح باب الاقتراع «لتوانسة» الداخل، و«الكلام إلك يا جارة» على رأي اخوانا الشوام!!
و«عقبال» ما جهابذة الانتخابات، وعباقرة التشريعات، وأساتذة القانون ما يجدو حلاً لمشكلة تصويت 10 – 12 مليون مصري في الخارج!
وياريت «العباقرة» عندنا، يسألوا اخوانا التوانسة إزاي نجحوا في فكرة تخصيص 18 مقعداً في 6 دوائر للمغتربين من أصل 217 مقعداً؟!
وسبحان الله فإن حزب النهضة الإسلامي التونسي بزعامة أستاذ الفلسفة راشد الغنوشي يمثل التيار الإسلامي، وكان أيضاً «جماعة محظورة»، وتم نفي الغنوشي 20 عاماً في بريطانيا قبل أن يعود، ويكتسح الحزب أغلب الدوائر في انتخابات المغتربين، ويتوقع أن يحصد أكبر عدد من مقاعد المجلس الوطني التأسيسي أيضا، حتى أن «مرشحيه» بدأوا يتلقون التهاني مع أول أيام الانتخابات! ووعد الغنوشي بأن حزبه سيحاول التوصل إلى مواءمة وتوازن بين الإسلام والحداثة»، كما «سيتحلى بالتسامح فيما يتعلق بمساواة المرأة بالرجل، وتبني مواقف أخلاقية «ليبرالية»!
وبدأ نحو 5 آلاف مراقب، منهم ألف مراقب أوروبي يمثلون بعثة الاتحاد الأوروبي ومركز كارتر، والمعهد الجمهوري للأمريكيين في مراقبة الانتخابات التونسية دون تذمر، أو تشكك في النوايا!
وأعتقد أن مراقبة التجربة التونسية، والاستفادة من نتائجها، ومعرفة كيفية تغلب الأشقاء الذين سبقونا إلى «الربيع العربي» ستكون أمراً مفيداً نظراً لتشابه الظروف السياسية بين الشقيقتين مصر وتونس،.. ولا في حد لسه بيقول مصر مش زي تونس، واليمن مش زي مصر وتونس، وليبيا مش زي تونس ومصر واليمن.. وطبعاً سورية «الأسد» مش زي أي حد!
.. طبعاً كلنا شاهدنا ما بثته المواقع، والواتس آب، عن قتل ملك ملوك أفريقيا، وزعيم الزعماء العرب، «الفقيد» معمر القذافي،.. وأؤكد هنا أنني مع التخلص من القذافي، وضد التمثيل به وللقلة التي لم تشاهد أقول أن ملك ملوك أفريقيا صُفع على وجهه وقفاه، وضرب ضرباً مبرحاً.. وهناك مشهد بشع لأحدهم يضع عصا غير ملكية في مؤخرته الملكية - لا مؤاخذه! - ، قبل أن ينزع قميصه، ويقتل بطلقتين، ثم يسلم لأهل مصراته ليسحلوه في الشوارع، ليسجى على الأرض ويصبح جثمانه فرجه للرايح والجاي،.. وأعتقد أن مبارك منذ سماعه الخبر وهو يصلي وحتى الآن شكراً لله أنه لم يكن يحكم ليبيا!
.. ولنا الفخر كمصريين أن مبارك المتخلى، يعيش معززاً مكرماً في مستشفى دولي7 نجوم، ويغير في «الترنكات» اللاكوست، ويصبغ شعره، ولم يلمسه أو يلمس أحدٌ شعرة من أبنائه.. بل ويسمح لمؤيديه بالتظاهر، وضرب أهالي الشهداء الذين استشهدوا برصاص زبانيته..
شفتم شعب أطيب مننا!!
وحفظ الله مصر وشعبها من كل مكروه
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66
يا حاكم سريره رقد فوق ضميره
أنا المصري شافك بتحمد في غيره
لا قطّع بيجامتك ولا داس رقبتك
وساب للمحاكم تحدد مصيره
٭٭٭
أنا المصري ساكن بلاد الحضاره
خلعْتك ولكن بخفه ومهاره
وقدمت درس الشعوب العفيّه
تسقّط ظالمها بيافطه وعباره
مختار عيسى (يوميات يناير)