Tuesday, March 29, 2011 عودة البورصة المصرية


(صندوق دعم البورصة) كان عنوان مقالي يوم 20 مارس واقترحت فيه انشاء صندوق لدعم السوق بضوابط صارمة حتى يسهم في تخفيف التراجع الحاد للأسهم فور إعادة تداولها، ورغم اقتناعي الكامل بما طالبت به، واستحسان كل اصدقائي من الاقتصاديين للفكرة – التي لا أدعي شرف اكتشافها طبعا – إلا انني فوجئت وفوجئ المراقبون الاقتصاديون معي بالارتفاع المفاجئ الرائع لأسعار الأسهم المصرية بعد موجة التراجع الحاد التي منيت بها بمجرد الافتتاح الذي أعقب الإغلاق القسري، فقد حققت البورصة ارتفاعات قياسية لدى إغلاق تعاملات أمس الأول الأحد، في مستهل تعاملات الأسبوع، وسط عمليات شراء مكثفة من قبل المستثمرين ما أدى الى تلاشي عروض البيع من شاشات التداول على كثير من الأسهم.
وفي مشهد مؤثر غمرت دموع الفرح عيون سماسرة البورصة وشهدت قاعة التداول الرئيسية ‬سعادة بالغة من السماسرة وقبلات متبادلة بينهم ابتهاجا بالارتفاعات التي سجلتها الأسهم والمؤشرات‮.‬ وعمت الفرحة العارمة والتصفيق الحاد قاعة التداول عقب انتهاء التعاملات تفاؤلا بالارتفاعات القياسية وأحجام التداول الضخمة التي نفذتها البورصة في مؤشر للتعافي التام من تداعيات أزمة اغلاقها لمدة 55 ‬يوما‮.
وهنا يجب الإشادة بالحرفية العالية التي تعامل بها المسؤولون عن التداول مع الموقف واتخاذ أقصى درجات الحيطة والمهنية خاصة في التعامل مع القضية التي فجرتها الزميلة (المصري اليوم) عن إنشاء (أكواد) جديدة بأسماء عائلة الرئيس السابق مبارك، ورجال أعمال آخرين ممنوعين من التصرف في اموالهم تسمح لهم بالتداول في البورصة!!
وأوضحت ادارة البورصة فورا أن إنشاء هذه الاكواد جاء بهدف منع استخدام هؤلاء الممنوعين من التداول بأية أسماء، ولأول مرة نعرف ان الرئيس السابق حسني مبارك وأسرته كان لديهم هواية اللعب في البورصة، بأسماء عادية مثل محمد حسني السيد!! فقد اوضح رد ادارة البورصة أنها بادرت بايقاف الأكواد التي كان يتعامل عليها نجل الرئيس السابق علاء مبارك، سواء باسمه مباشرة أو الأكواد الأخرى التي يتعامل بها مستخدماً بعض الأسماء من اسمه الخماسي خاصة كود «علاء محمد السيد»، وهو الكود الأشهر الذي كان يتعامل به نجل الرئيس في البورصة!!
ورغم أنني لست قانونيا ضليعا في الشؤون البورصوية الا ان المنطق والعرف يؤكدان أنه كان على الرئيس وابنائه ألا يضعوا أنفسهم موضع الشبهات، وأن يبتعدوا عن المضاربة على الأسهم، فبصراحة لا أستطيع تصور السيد الرئيس وهو يسند جبهته بيده منهاراً بعد أن يتلقى مكالمة من آل (بروكر) يبلغه فيها بتراجع سهم مجموعة طلعت مصطفي وضياع تحويشة عمره!
أو الابن علاء محمد السيد وهو يعض أصابعه ندماً عقب وصول رسالة على محموله تنعى تبخر مصروفه مع انهيار أسهم حديد عز!!
أو الأخ جمال حسني مصيلحي وهو يرتمي على أقرب مقعد ويده اليمنى تفك عقدة الكرافتة الإيطالية بينما اليسرى تضغط على مكان القلب بعد ان سقط اللاب توب أرضا بعد ان ضاعت العيدية مع سقوط سهم صناديق الأوفشور!!
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66
السر في المخلاة،
يا أيها الحواة،
الجوالون
واللعبة..
كشفت عن ساقيها البلوريتين
لكنه – الجمهور –
لايزال
على مقاعده البلاستيكية
منتشياً
بأياديكم المصبوغة بدمي
دمي الذي له
شكل خارطة القارة الغارقة!
لكنه..
لايزال فرحاً
بخداعه الغامض
ولن يملّ التصفيق؛
فلا تبتئسوا
مختار عيسى
«بكائيات الدانتيل الأزرق»
flower
HOSSAM FATHY