Thursday, March 24, 2011 تحملوا الديموقراطية


قديما قال الفيلسوف الفرنسي الشهير فولتير جملته التي ذهبت مثلا في الدفاع عن حرية الرأي واحترام الرأي الآخر «قد لا أؤمن بما تقول، ولكنني قد أموت دفاعا عن ان تقول ما قلت» وما يحدث في مصر الآن من اختلاف في الاراء حول العديد من القضايا المصيرية والحيوية والحاسمة مع حداثة ممارسة الديموقراطية يجعل التمسك بمقولة فولتير امرا حتميا وواجبا وطنيا.
اقول ذلك بسبب ما اتابعه من غضب عارم واتهامات بالخديعة والغش من قبل من اعتقدوا ان رفض تعديلات الدستور والتصويت بـ«لا» هو امر حتمي وضروري ثم فوجئوا بـ«نعم» صادمة بنسبة %77.2 وعلى الفور تطايرت التهم الجاهزة في كل حدب وصوب لتصيب كل شيء حتى وحدتنا الوطنية وذكاء المصريين وقال الغاضبون ان الاخوان المسلمين والجماعات السلامية الاخرى استخدموا المساجد في الدعوة لتوجيه الناس للاجابة بـ«نعم» حتى يحل الاستقرار بل واكثر من ذلك تم اتهام نفس الجماعات باستغلال البسطاء وغير المتعلمين من المسلمين وايهامهم بأن الدائرة الخضراء التي تعني «نعم» هي للمسلمين وتلك الاخرى السوداء التي تشير الى «لا» تخص الاقباط!!!
وهذه الاتهامات تذكرني بمقولة طيب الذكر - لا اعاد الله ايامه - أحمد نظيف اننا شعب غير مؤهل للديموقراطية بعد وان نسبة الامية العالية تجعل التربة المصرية غير صالحة لبذور الديموقراطية!!
واعتقد ان علينا جميعا ان نتحمل الديموقراطية بكل ما تحمله من مزايا ومثالب حتى تنضج التجربة وننضج معها فالديموقراطية تجربة متكاملة وليست مجرد حرية تعبير عن الرأي والا كانت الفترة الاخيرة من حكم مبارك ازهى عصور الحرية! فقد كان الكتّاب المعارضون ينتقدون كل شيء ويسبون حتى مبارك واسرته!! وكانت تلك (الحرية) تعرف لدى المقربين من النظام بسياسة (الهبهبه) اي ان الناس تقول ما تريد والحكومة تفعل ما تشاء! لذلك فقد اخطأ من قال ان الديموقراطية هي حرية التعبير عن الرأي فقط،، لكنها حرية التعبير مع القدرة على التغيير وامتلاك مقومات تحمل مسؤوليته، واعتقد ايضا انه لا داعي لمزيد من الخلط المؤسف بين الدين والدولة فما كان يحدث في النظام المخلوع الى جانب ترك الكثير من المساحات للناس تقول ما تشاء، والنظام يفعل ما يريد غير عابئ بما يريده الشعب ايضا تخويف الامة كلها من انطلاق الاخوان المسلمين والتي اطلق عليها (الجماعة المحظورة) وايضا تخويف الناس من مطالب الاقباط واستقوائهم بالقوى المسيحية في الخارج وبذلك شغل الناس جميعا في الخوف من بعضهم البعض وتفرغ النظام واتباعه لـ(تجريف) مصر كلها.
واذا اردنا ان نمارس فعل السياسة التي هي كما عرفها لاسكي: فن الانتاج، فعلينا التمسك بالكثير من الصبر وبذل الجهد والعرق وقبل كل ذلك التخلي عن الكثير من المصالح الفئوية والاقتداء بالمجتمعات المتقدمة حيث يتم تسخير السياسة من أجل دعم وتنمية الاقتصاد وليس العكس، وبالتالي ينعكس مفعولها على المجتمع بالرخاء ان كانت صالحة، وبالفساد والغضب ان كانت فاسدة وهذا هو المعيار الذي يحدد من يفوز في الانتخابات التي تجري بين الاحزاب المتنافسة، يا سادة يا كرام الدين معتقد مطلق طاهر نقي والسياسة فكرة دنيوية نسبية متغيرة فكيف يمكن ربط الاثنين بأي رباط مقدس او غير ذلك؟
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66
مصر السما الفزدقي وعصافير معدية
والقلة مملية على الشباك – مندية
والجد قاعد مربع يقرا في الجرنال
الكاتب المصري ذاته مندمج في مقال
ومصر قدامه اكتر كلمة مقرية
قريتها من قبل ما اكتب اسمي بإيديا
ورسمتها في الخيال على ابدع الاشكال
ونزلت ايام صبايا طفت كل مجال
زي المنادي وفؤادي يرتجف بجلال
على اسم مصر
النخل في العالي والنيل ماشي طوالي
معكوسة فيه الصور – مقلوبة وانا مالي
يا ولاد انا ف حالي زي النقش في العواميد
زي الهلال اللي فوق مدنة بنوها عبيد
وزي باقي العبيد باجري على عيالي
باجري وخطوي وئيد من تقل احمالي
محنيه قامتي – وهامتي كان فيها حديد
وعينيا رمل العريش فيها وملح رشيد
لكني فاتحها زي اللي اتولد من جديد
على اسم مصر
صلاح جاهين – على اسم مصر
flower
HOSSAM FATHY