قبل أن ندخل في الموضوع الرئيسي لمقال اليوم أود ان اضيف معلومة لمقال الامس الذي نبه إلى ما يحدث لآثار مصر وتاريخها، حيث بدأت النيابة العامة أمس التحقيق في اتهام سوزان مبارك بالحصول على قطعة مجوهرات أثرية تعود لأسرة محمد علي، وكنت قد ألمحت للقصة في مقال الأمس، ولكن طالما بدأت النيابة التحقيق فان الامر باختصار ان «الهانم» كانت تفتتح متحف المجوهرات الملكية في الاسكندرية بحضور الـ«كاوبوي» د.زاهي حواس، و«الفنان» فاروق حسني عندما اعجبت الهانم بـ«قلادة» تحمل الحرفين S.M وتخص الأميرة سميحة والخديوي محمد توفيق، واطلقت الهانم دعابة حول تشابه الحرفين مع اسمها واسم محمد حسني مبارك، ويقول البلاغ المقدم للنيابة ان الوزيرين «الكاوبوي» و«الفنان» اهديا القطعة الاثرية للهانم. بس خلاص!!
أما موضوع اليوم فهو ما بدأ يتكشف عن ألغاز الثورة.. وأولها معركة الجمال الشهيرة التي وقعت 2 فبراير اذ تحقق نيابة أمن الدولة العليا مع عضو مجلس الشعب السابق – حزب وطني طبعاً – عبدالناصر الجابري، وعضو مجلس الشورى السابق يوسف خطاب – حزب وطني «برضه» - عن دائرة نزلة السمان، حيث اكد تقرير لجنة تقصي الحقائق انهما وراء تحريض البلطجية راكبي الجمال والخيول على مهاجمة الثوار في ميدان التحرير وأحضرا لهم السيارات التي نقلتهم و«دوابهم» من جوار الاهرام الى ميدان التحرير ومنحوهم عشرات الألوف لتنفيذ المخطط «الحيواني».
اللغز الثاني الذي بدأ يتكشف هو الانسحاب المفاجئ والمتزامن للشرطة من شوارع مصر، وترك المواجهة للمتظاهرين العزل مقابل البلطجية المسلحين، ورجال الشرطة بالملابس المدنية حيث تواترت معلومات امنية تؤكد ان الخطة المعروفة باسم «الفراغ الامني» وضعها جهاز مباحث امن الدولة قبل عام بتعليمات من العادلي لمواجهة أية مظاهرات مناهضة لملف «توريث الحكم» وتم اصدار التعليمات بتطبيقها مع استمرار المواجهات بين المتظاهرين والشرطة والتعليمات أصدرها العادلي ايضا.
اللغز الثالث هو القناصة فوق أسطح المنازل ووزارة الداخلية ومبنى الجامعة الامريكية وتشير المعلومات الى ان مسؤولا كبيرا بمباحث امن الدولة أمر بنشر القناصة حتى يتعاملوا مع الموقف في حال فشل الامن المركزي في قمع المتظاهرين.. والبقية تأتي.
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66
مش باقي مني غير شوية دم..
ما اقدرشي اسقيكي.. مواجعهم
وبرضه ما اقدرشي ارميكي.. وابيعهم
يمكن ف مرة تعوزي تطلبيني شهيد
ها حتاج يوميها الدم
يمضي على شهادتي
«مش باقي مني»
للشاعر جمال بخيت