يبدو أنه لم تعد كافية ازالة صور الرئيس السابق محمد حسني مبارك من جميع وزارات ومؤسسات الدولة الرسمية – عدا مكتب وزير الخارجية أحمد أبوالغيط كما شاهدنا الاسبوع الماضي اثناء استقباله أحد الضيوف!- كما لم يعد كافيا ايضا التعديل الايجابي الذي اجراه الفريق أحمد شفيق في وزارة تسيير الأمور، وهذا ما طالب به متظاهرو جمعة الأمس بوضوح.
ولا شك ان الموقف يختلف ساعة بعد ساعة مع تفجير فضائح الفساد التي تفوق كل تصور، وأصبح الوضع في مصر الآن، ان الشعب يطمئن تماما للمجلس الاعلى للقوات المسلحة، لكنه غير راض ابدا عن استمرار وجود الحزب الوطني الذي خرب الحياة السياسية في مصر، واستمرار رموزه وتشكيلاته ورجال اعماله، بانتظار اللحظة الحاسمة عندما تتم الدعوة لصندوق الانتخابات لينقضوا على الثورة ومنجزاتها.
.. وايضا من غير المعقول ان تستمر اغلب رموز الاعلام السابق على كراسيها دون ان تترك المجال لمن يعبر حقا وصدقا عن روح الثورة الجديدة، طالما ان اغلب هؤلاء لم يفهموا اشارات وتلميحات المجلس الاعلى للقوات المسلحة بتفضيل خيار تقديمهم لاستقالاتهم.. لانهم «راحلون.. راحلون» فمن الافضل ان يرحلوا بأيديهم.. لا بيد عمرو.
ما يحدث الآن هو مطالبة بمحاكمة النظام كله، بمن فيه الرئيس السابق، وللاسف وكالعادة فان سرعة استجابة عقول المسؤولين، لم تجار سرعة مطالب شباب الثوار، وهو الخطأ نفسه الذي كان يرتكبه النظام السابق، فالبطء في الاستجابة للمطالب يؤدي دائما الى ارتفاع سقف هذه المطالب، فلوعدنا بالذاكرة لاسابيع قليلة مضت قبل 25 يناير لوجدنا المطالب لم تكن تتعدى حل مجلس الشعب المزور، وتعديل الحكومة، وضمان عدم اعادة ترشح مبارك للرئاسة، والتعهد بعدم التوريث، ومع بطء الاستجابة.. اطاح الثوار بالنظام كله.
الآن ارتفع سقف المطالب بضرورة رحيل الحكومة كلها، ومحاكمة الرئيس السابق، واعتقد انه ستتم الاستجابة للمطلبين، لتكون مصر أول دولة عربية في القرن الواحد والعشرين التي تشهد محاكمة رئيس سابق «خلعه» الشعب ورفض الا ان يحاكمه.
والسؤال الذي يدور بذهني الآن من سيبقى مع مبارك في شرم الشيخ الآن؟ ومن سيظل مخلصا للرئيس من عائلته ومساعديه؟.. أم هل سيستمع لصوت «العقل» ويغادر «جمهورية شرم الشيخ» بينما في استطاعته ذلك، قبل ان تتحول الى مقر للاقامة الجبرية لحين بدء المحاكمة؟ أم الأفضل ان «تطول» إقامته «العلاجية» في أرض الضيافة والكرم المملكة العربية السعودية الشقيقة؟!
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kwtwitter@hossamfathy66
السجن عشش ف قلبي
وماشي في شوارعك..
نفس اللي باعني وخدعني
بالرخيص بايعك..
هاشيل حمولي انا
ولا هاشيل حملك؟!
ماعدت املك شيء..
فيكي.. ولا فيا
ولا قيراط ولا بيت..
ولا نسمة صافية تلاغي النيل بحرية..
مش باقي مني
غير شوية حب جارحني
ولا باقي مني
غير شوية ضي في عينيا
(جمال بخيت - «مش باقي مني»)