كان ينبغي أن تكون أول زاوية في العام الجديد مفعمة بالأمل في سنة سعيدة، إلا أن يد الإرهاب السوداء أبت إلا أن تصبغ بداية السنة بدماء «المصريين» - مسلمين ومسيحيين- فالاعتداء الآثم يستهدف كل المصريين بكافة أطيافهم ودياناتهم.
ولا شك في أن الـ 21 قتيلاً وعشرات المصابين الأبرياء لم يكونوا فقط الهدف الذي تسعى وراءه الأصابع الخفية التي تقف وراء الحادث الإرهابي البشع الذي استهدف كنيسة الاسكندرية، بل المقصود ضرب الوحدة الوطنية المصرية في مقتل.
وإذا ربطنا بين مشهد الانفجار الذي وصفته وكالات الأنباء بأنه «مشهد بغدادي» يذكرنا بما يحدث يوميا في العراق، وبين التهديد الذي أعلنه تنظيم «دولة العراق الإسلامية»، في 31 نوفمبر الماضي باستهداف جميع الكنائس والأقباط في مصر ما لم يتم الإفراج عن المسلمات «المأسورات» في سجون أديرة مصر؟!! في إشارة الى قصتي وفاء قسطنتين وكاميليا شحاتة زوجتي الكاهنين القبطيين اللتين انطلقت الاشاعات بأنهما اعتنقتا الإسلام وقامت سلطات الكنيسة بحبسهما في احد الاديرة وثار حول الامر جدل كبير وقتها.
اقول لو ربطنا بين المشهدين لتأكد وجود أصابع خفية تسعى لزعزعة الاستقرار في مصر، ولتنفيذ مخططات دنيئة لإبقائها مشغولة دائماً بهمومها عما حولها من قضايا.. وما تقسيم السودان ببعيد عنا.
وبالتأكيد لن تكفي دعوات العقلاء بالوقوف صفا واحدا في مواجهة الارهاب، ولم تعد قصص امتزاج «الجيران» المسلمين والمسيحيين في حواري وأزقة المحروسة على مدى التاريخ القديم يقنع أحداً والمطلوب أن تتضافر جهود أجهزة الدولة والاعلام، والمعتدلين من الطرفين لمواجهة «الإرهاب» الذي لم يفرق بين مسلم ومسيحي، ومن لم يصدق فليراجع أسماء القتلى والمصابين التي ضمت: محمد البدري ومجدي علي واسلام مبروك، وقطب حسن.
حسام فتحي
«ليس هناك في مصر من لا يتكلم عن «الأزمة» أو «المحنة»، سواء كان الموضوع هو الاقتصاد أو المجتمع او السياسة او الثقافة.
د. جلال أمين
«ماذا حدث للمصريين؟»