Sunday, January 9, 2011 حسرة.. وانحسار


موجع جدا التقرير الذي بثته وكالة «رويترز» قبيل نهاية الشهر الماضي، وفي ختام العقد الاول من الالفية الثالثة حول «اسباب وابعاد تراجع دور مصر.. وحسرة المصريين».
قد اختلف مع كاتب التقرير في بعض النقاط، لكن لا يمكن اغفال انه غاص بمشرط جراح حاد في جروح لم تندمل.
فمن منا لم «يَغصّْ» متذكرا «صفر» المونديال الشهير وهو يصفق لـ«الشقيقة» قطر التي هزمت امريكا في المنافسة على تنظيم مونديال 2022 و«يغبطها» على نجاحها؟
ومن منا لم يشعر بطعنة الخنجر المسموم في كل مرة يزور القاهرة مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى، منحط الاخلاق، وبعد ساعات «تطحن» الآلة العسكرية جزءا من شعبنا العربي في فلسطين أو لبنان؟
ومن منا لم يسأل نفسه خلال العقد المنصرم: لماذا هُنَّا على الناس واستخفوا بنا، هل بعد ان هُنَّا على انفسنا حقا؟
تقرير «رويترز» بدأ استعراضه للوضع الحالي من مقهى في وسط البلد فور انتهاء مباراة كرة القدم – عشق المصريين الاول – بين الفريقين الوطنيين المصري والقطري، الذي انتهى بفوز قطر 1/2، ولم يضع الفرصة ليذكرنا بصفر المونديال 2010 وفوز الدوحة بتنظيم مونديال 2022، وسط حسرة المصريين على حالهم.
ومن الرياضة انتقل الى جراح السياسة مؤكدا انحسار دور مصر على صعيد السياسة الخارجية، موضحا ان تراجع نفوذ مصر وقيادتها للعرب بدأ منذ زيارة السادات للقدس عام 1977، وعمقه ظهور لاعبين جدد، وان لم يأخذ احدهم منفردا دور مصر، الا انهم اكثر حيوية ونفوذا وتأثيرا مثل تركيا والسعودية وسورية والامارات وقطر.
وواصل التقرير نكء الجراح الكثيرة.. والمتباينة.. فهل كان على صواب؟.. ربما.. وما هو الحل لجعل العقد الجديد افضل من سابقه؟ اعتقد ان الحل يبدأ بـ«مشروع وطني» حقيقي يتجمع المصريون حوله، ربما تطهرهم حماستهم لتنفيذه من ادران وتراكمات عقود غطى سخامها معادنهم وأخفى العديد من صفاتهم.
وهذا حديث الغد.. باذن الله.

حسام فتحي


«حا نفضل لحد امتى كده تايهين
لحد امتى حا نفضل كده نايمين
والناس تشاور وتقول دول الغلبانين
ولاد البلد الغنية اللي منهوبين
واللي عيالهم بتتولد فقرا وجعانين»
(من.. «دفتر أحوال مصر» لـ«طارق سليم عبدالعال»)

flower
HOSSAM FATHY