لن أتحدث اليوم عن الشاب العاطل أحمد هاشم –25 عاما– الذي حرق نفسه فوق سطح المنزل الذي يسكن فيه بمنطقة خورشيد بالاسكندرية صباح امس.
كما لن أربط بين منتحر الاسكندرية ومحامي القاهرة محمد فاروق الذي أشعل النار في جسده –أمس أيضا– أمام مبنى مجلس الشعب اقتداء بالمواطن «الاسمعيلاوي» الذي قدم من مدينة القنطرة وأحرق نفسه أمام بوابة مجلس الشعب أمس الأول.
وإن كان من الضروري التنبيه إلى وجوب توزيع سيارات «المطافئ» أمام أبواب مجالس: الشعب والشورى والوزراء… واحتياطا أمام سلم نقابة الصحافيين الشهير و«ميدان التحرير»، فمن يدري!!
.. المهم الآن هو نجاح أكبر قمة اقتصادية عربية تفتتح رسمياً أعمالها اليوم في شرم الشيخ بمشاركة 2500 مشارك أدعو الله أن يهديهم ويوفقهم ويسدد خطاهم لتحقيق الأحلام التي تحولت إلى كوابيس من كثرة السنين التي مرت عليها وهي «تثقل» جفوننا بعد أن كانت تداعبها قبل أكثر من 50 عاماً. لا أصدق أننا مازلنا منذ خمسينيات القرن الماضي نحلم بسوق عربية مشتركة، وحرية انتقال رؤوس الأموال، وحرية انتقال العمالة، وتوحيد الجمارك، وتوحيد الرسوم على السلع، وتقديم الخدمات المشتركة، وتحرير تجارة الخدمات، وتقديم المشاريع المشتركة لجذب الاستثمار، ودعم الاستثمارات البينية (العربية – العربية)، وزيادة حجم التجارة البينية (برضة!!) وتكوين وحدة اقتصادية عربية واحدة في مواجهة التكتلات الاقتصادية.
وبعد 50 سنة لسة بنحلم!!
والحمد لله في 2011 الشيء الوحيد الذي وحدنا من الجزائر وتونس إلى ليبيا ومصر واليمن هو «إشعال الذات».
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
«يا جحا احمي ولادك
لو كنت عايز تحمي طينك
سوف أرحل، ربما يلقاني من أرجو لقاه
هامشي ويا الشحاتين وأبكي على حلمي اللي تاه
بس مش هاشحت رغيف.. هاشحت وطن لله»
«جحا – للشاعر/ هشام الجخ»