على طريقة أفلام الخيال «غير العلمي» مثل رحلة السندباد السابعة، والعظماء السبعة، وأعمدة الحكمة السبعة، خرجت علينا حكومتنا الرشيدة ببيانها وتبيانها ذي المحاور والأهداف «السبعة»، بيان تقليدي تشعر بأن من قدمه هو المرحوم- بإذن الله- د.مصطفى خليل في عهد السادات، أو المرحوم- بإذن الله- د.فؤاد محيي الدين في عهد مبارك، أو طويل العمر- بإذن الله- د.عصام شرف في عهد المجلس العسكري.. أو المهندس شريف إسماعيل الآن!!
..وبغض النظر عن رتابة ونمطية الصياغة..
..ودون الوقوف عند المحتوى المكرر.. المعاد..
..وبالتغاضي عن كونه بياناً لا يتناسب مع المرحلة الوجودية- المفصلية التي نحن فيها.. فسوف يوافق عليه البرلمان، ولسوف يقرّه النواب، بدعوى إعطاء الفرصة كاملة للرئيس السيسي، ولحكومة شريف إسماعيل الرشيدة لتحقيق الأهداف السبعة المرجوة، وتنفيذ ما يمكن تنفيذه من باقي التفصيلات.
«YES, WE CAN».. «نعم نستطيع».. هو عنوان برنامج الحكومة المصرية الرشيدة، وهو منقول حرفياً دون أي ابتكار أو أفكار خارج الصندوق، أو حتى داخله، من شعار حملة طيب الذكر.. الرئيس الامريكي باراك حسين أوباما، والذي كان أهم إنجازات فترة حكمه نثر شوك الخريف العربي في سورية والعراق واليمن والسودان وليبيا.. ومصر المحروسة، فحبذا لو كان المهندس شريف قد ابتكر لبرنامجه شعاراً مختلفاً!
الأهداف السبعة كما حواها بيان الحكومة تمثلت في:
1- الحفاظ على الأمن المصري.
2- ترسيخ البنية الديموقراطية.
3- تنفيذ البرنامج الاقتصادي للحكومة.
4- ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والخدمات الاساسية.
5- تطوير البنية الأساسية للتركيز على رفع معدل النمو.
6- إصلاح الجهاز الإداري.
7- تعزيز الدور المصري دولياً.
.. كنت أتمنى أن يحتوي البيان على خطة زمنية تفصيلية محددة المعالم والتوقيتات لإنجاز كل أهداف البيان.. لكنني أصبت بخيبة الأمل، فالخطة لبعض المشكلات فقط!
.. كنت أرجو أن يحمل البيان حلولاً قابلة للتطبيق ومرهونة بفترة زمنية لمشاكلنا المستعصية، لكنني أصبت بحالة من الإحباط.. فالفترة المحددة لبعض المشكلات فقط.
.. كنت أتطلع إلى البعد عن العموميات والتركيز على لغة الأرقام التي تكشف الحقائق حتى يمكن التعامل رقمياً مع التحديات.. لكنني لم أستطع التفاؤل.
.. كنت أتوقع شرحاً موجزاً لآليات تحقيق الأهداف.. فوجدتهم يؤثرون الصمت.
.. وعلى الرغم من كل ذلك، أدعو الله أن يوفق هذه الحكومة لإنقاذ مصر مما تجاهده، وانتشال شعبها مما يعانيه ويكابده.. وأدعو الله أن يخيب ظني في أدائها، وأن يمنح نوابنا بصيرة محاسبتها، وفطنة إصلاح تشريعاتنا، وأن يلهم شعبنا المحتسب مزيداً من القوة والجَلَد ليصبر على مقبل الأيام.. يا رب.