Tuesday, February 16, 2016 من يطعن مصر؟


.. قبل أيام اختتمت أعمال أهم ملتقى اقتصادي دولي «منتدى دافوس الاقتصادي العالمي»، الذي يحضره قادة العالم، وكبار الاقتصاديين ورجال الأعمال، وكان من المقرر أن ينعقد المؤتمر المقبل في مدينة السلام شرم الشيخ في مايو، وفجأة ودون مقدمات أعلن منظمو المنتدى العالمي «تأجيل» عقده في مصر لـ «دواع أمنية».
الخبر أحدث ردود فعل سلبية على مستويات عدة، خاصة أنه يأتي قبل شهرين وعدة أسابيع من موعد انعقاد المؤتمر، وبالتأكيد فإن الاستعدادات كانت قد بدأت سواء من قبل الدولة المنظمة (مصر) أو المشاركين والضيوف.
ولا شك أن المنظمين أحرار في تقييم الظروف الأمنية لمكان انعقاد المؤتمر، لكن الأمر هذه المرة يحمل رائحة «غير محببة»، لأسباب عدة منها:
1 - حسب تصريح مصدر مسؤول في المنتدى لوكالات الأنباء، فإن قرار «التأجيل» اتخذ في ديسمبر الماضي، ولكن تم إعلانه منتصف فبراير!!
فما أسباب تأجيل الإعلان، خاصة أن المؤتمر الأخير الذي عقد في «دافوس» بسويسرا قبل أيام حضره وفد مصري رفيع، وكان أول من استقبلهم الرئيس السيسي هو «كلاوس شواب»، رئيس المنتدى ومؤسسه، ولم يتم ذكر شيء عن التأجيل؟
2 - إلغاء المؤتمر لـ «دواع أمنية» يعطي انطباعاً بوجود انفلات أمني في مصر، الأمر الذي قد يؤثر على الاقتصاد المصري، وربما التصنيف الذي تقرره المؤسسات العالمية.
3 - قبل يوم واحد من إعلان «مصدر مسؤول» إلغاء المؤتمر، خرج علينا مدير وكالة المخابرات العسكرية الأميركية الجنرال «فنسنت ستيوارت» في خطاب أمام مؤتمر أمني ليقول بالحرف الواحد:
«لن أفاجأ إذا وسّع تنظيم «داعش» عملياته في سيناء لتشمل مناطق أعمق داخل مصر»، وسارعت وكالة «رويترز» لبث التصريح الغريب الذي يمكن تفسيره على وجوه عدة.. كلها سلبية!!
4 - تردد أن دولة «شقيقة» كانت وراء الضغط لإلغاء المؤتمر، في الوقت الذي عرضت فيه إمكانيات «غير مسبوقة» لاستضافته على أرضها!!.. وستكشف الأيام القليلة المقبلة صحة ذلك من عدمه.
5 - إن أبلغ رد يجب على مصر أن تفعله هو التصدي لتنظيم مؤتمر اقتصادي عالمي، على أن تستضيفه مدينة «شرم الشيخ» نفسها، ويكون التحدي هو إنجاح هذا المؤتمر، وإخراجه بأفضل صورة ممكنة، حتى نرد على من يطعن مصر من الخلف، ومن يحاول محاربتها بكل الطرق.. الوضيعة .. وغير الشريفة.
وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.

flower
HOSSAM FATHY