يبدو ان ما يحدث في مصر أثار غضب قوى وتيارات سياسية.. بل وحكومات عديدة في المنطقة، لكن الاكثر غرابة هو الدهشة.. واللوم.. والغضب العارم للاسرائيليين!.. صحيفة «هآرتس» قالت: «في حال سقوط النظام في مصر فانه سيتعين على الجيش الاسرائيلي اعادة تنظيم نفسه، لانه منذ 30 عاما لم يستعد الجيش الاسرائيلي لاحتمال مواجهة أي تهديد مصري، اضافة الى ان اتفاقية السلام جعلت الجيش الاسرائيلي يخفض قواته بصورة تدريجية وتحويل موارد كبيرة الى اهداف اقتصادية واجتماعية».
«لا أفهم تصرف الولايات المتحدة ودول اوروبا ومطالبتهم بالديموقراطية في مصر».. ما سبق هو النص الحرفي لحديث آهارون زئيفي فركاش، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية السابق للاذاعة العامة الرسمية الاسرائيلية امس الاحد.
الموقف الامريكي «الغامض» والمتردد تجاه ما يحدث في مصر اثار غضب «ابناء العم» الذين سارعوا لارسال رسائل متتالية تحذر من الاهوال المتوقعة والكوارث المرتقبة حال تغيير النظام الحاكم، الذي يعتمد اسلوب حل المشكلات العالقة عن طريق المفاوضات السلمية، محذرين من المصائب التي ستنزل على «أم رأس» المنطقة في حال تغيير النظام واستغلال جماعة الاخوان المسلمين للموقف ليتولوا سدة الحكم في مصر!! فتتحول الطرق السلمية لحل «المشكلات العالقة» الى عمليات عنف وتفجيرات انتحارية تنسف «السلام مع مصر» الذي استمر لاكثر من ثلاثين عاما، وهو ما يسعد اسرائيل، وتتمنى الحفاظ عليه ثلاثين عاما اخرى، حتى لو كان «السلام» رسميا فقط.. دون جذور في الشارع.
جلسة مجلس الوزراء الاسرائيلي التي انعقدت امس وجه خلالها لوما وتوبيخا شديدين لجهاز الموساد لفشله في توقع الانتفاضة الشعبية التي تشهدها مصر، ويبدو ان الجهاز العظيم فشل تماما في توقع التحرك الشعبي السريع وغير المتوقع من حيث الحجم والاصرار.
حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
«صباح الخير على الورد اللي فتح في جناين مصر
صباح العندليب يشدي بألحان السبوع يا مصر
صباح الدايه واللفه.. ورش الملح في الزفه
صباح يطلع بأعلامنا من القلعه لباب النصر»
(أحمد فؤاد نجم)