Tuesday, February 1, 2011 لغز اختفاء الشرطة؟


فجأة.. وخلال ساعات معدودة اختفت جميع قوات الشرطة من مصر كلها افراداً وضباطاً من مختلف الرتب كأن الأرض انشقت وابتلعتهم!! بعد أن كانوا يزهون بانعكاس اشعة الشمس وضوء القمر على نجوم ستراتهم العسكرية ليلاً ونهارا!!
العساكر.. الأمناء.. وحتى المخبرين، تلاشوا فجأة وتركوا المسؤولية التي اضطلعوا بها حسب كل النظم والأعراف ألا وهي حماية الأرواح والممتلكات، والتصدي للجريمة بكل أنواعها.
لا يمكن لعاقل أن يقتنع بأن الاختفاء المتزامن والفوري تم دون تعليمات عليا ودون تنسيق، وبلا هدف محدد، تاركين مصر.. الأمن والأمان.. بين أيدي البلطجية واللصوص، ليصبح المشهد «الفضيحة» أمام عيون العالم، ان الغوغاء يجوبون شوارع مصر، ويعيثون في ارضها فساداً، وينتهكون حتى حرمات بيوت أهلها.
فمن الذي اصدر الأمر بالانسحاب؟ ومن الذي خطط لاحداث هذه الكارثة؟ وهل سيتم التحقيق فيما يحدث فوراً ليعرف المصريون من الذي «باع» قضيتهم.. ولصالح من؟.. ومن اعطى «القناصة» الأوامر باطلاق الرصاص على رؤوس المتظاهرين أمام مبنى وزارة الداخلية الذي تحصن داخله وزير الداخلية «المقال» حبيب العادلي؟.. وكيف قُتل اللواء محمد البطران، مفتش عام سجون مصر؟ وهل الوثيقة المنتشرة على مواقع الانترنت حاملة اسم «خطة التصدي للمظاهرات الشعبية» وعليها شعار وزارة الداخلية – مكتب الوزير، وثيقة حقيقية أم مفبركة؟ على الرغم من ان ما جاء فيها هو ما تم تنفيذه بالفعل.. وحرفياً!!.
من الذي منع قوات الشرطة من التعاون مع الجيش لضبط الأمن، خاصة اذا علمنا أن عدد أفراد القوات المسلحة 468500 فرد، وقوات الاحتياط 47900 تقريباً، بينما يقترب عدد أفراد جهاز وزارة الداخلية من 1.8 مليون فرد، اي أكثر من ثلاثة اضعاف الجيش؟
من الذي سمح بهروب آلاف المساجين من سجون مصر؟ على الرغم من محاولات الكثير من ضباط الشرطة الشرفاء التصدي لهم؟ وهنا لابد أن احيي ضباط الشرطة الشرفاء الذين أصروا على نصب الكمائن على الطرق المؤدية للسجون، والمخاطرة بضبط المئات منهم مضحين بأمنهم الشخصي، ومخاطرين بحياتهم، حتى لا يصل المساجين الفارون الى المناطق السكنية وتحدث الكارثة الأكبر، كما أشد على يد الضباط والجنود الشرفاء الذين وقفوا بملابسهم المدنية مع اخوانهم الذين شكلوا لجان انضباط شعبي لحماية أرواح الناس وممتلكاتهم.
وأعتقد ان محاكمة ضرورية لقيادات الداخلية السابقة ستكشف أهوالاً يشيب لها الولدان.

حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw


أنا منذ خمسين عاماً
أحاولُ رسمَ بلادٍ
تُسمّى – مجازا – بلادَ العربْ
رسمتُ بلون الشرايينِ حينا
وحينا رسمت بلون الغضبْ
وحين انتهى الرسمُ، ساءلتُ نفسي:
إذا أعلنوا ذاتَ يومٍ وفاةَ العربْ…
ففي أيِ مقبرةٍ يُدْفَنونْ؟
ومَن سوف يبكي عليهم؟
وليس لديهم بناتٌ…
وليس لديهم بَنونْ…
وليس هنالك حُزْنٌ،
وليس هنالك مَن يحْزُنونْ!!

نزار قباني
«متى يعلنون وفاة العرب؟»

flower
HOSSAM FATHY