45 ألف مليون دولار أمريكى تعادل أكثر من 360 ألف مليون جنيه مصرى، هى قيمة 99% من حصته فى أسهم موقع «فيسبوك» الأشهر،.. تبرع بها الشاب العبقرى «مارك زوكربيرج» لمؤسسته الخيرية كهدية بمناسبة مولد ابنته «ماكس»، وتحمل المؤسسة اسم زوجته واسمه.
.. الرقم صحيح 45 مليار دولار، هو أكبر تبرع فى تاريخ البشرية، والأخ زوكربيرج تجاوز الـ 31 عاماً بقليل، وهو «ملحد»، لا دينى، رغم أن أمه وأباه طبيبان يهوديان، مولود فى 14 مايو 1984 فى نيويورك (جنة اليهود فى أمريكا)، تزوج من صديقته برسيلا تشان الأمريكية من أصل صينى فى 2012 وبعد 3 سنوات رزقا بـ «ماكس» التى جعلتهما يفكران فى التبرع للبشرية بأكبر رقم فى تاريخها.
وسبق زوكربيرج الى التبرعات المليارية زميله الأشهر «بيل جيتس» رئيس مايكروسوفت السابق الذى أسس مع زوجته أيضا مؤسسة خيرية باسم «بيل وميلندا جيتس» وهى مؤسسة منحت العالم أكثر من 30 مليار دولار حتى الآن، وكانت أكبر جمعية خيرية فى العالم، قبل ان يعلن «مارك» عن تبرعه الخرافى.
وحسب قائمة شركة «ويلث. x» للأبحاث حول أكثر الأثرياء تبرعاً فى العالم للعام الماضى فإن القائمة خلت من العرب!!.. طبعاً أعلم وتعلمون أن هناك من العرب والمسلمين من تنفق يمينه ما لا تعلم شماله، لكنهم قلة معروفة، وللأسف تكاد مصر تخلو من «المؤسسات الخيرية» التى ينشئها رجال أعمال ويمولونها من أرباحهم الضخمة، أيضا عدا قلة قليلة جداً.. جداً.. ربما اثنان أو ثلاثة!
ولا يتفلسف أحد ويقول ان أثرياء الغرب ينشئون المؤسسات الخيرية هرباً من الضرائب!!.. فمهما بلغت «قسوة» الضرائب لن «تجبى» 99% من ثروة زوكربيرج، ولن تجبر «جيتس» على التقاعد والتفرغ لإدارة مؤسسته للأعمال الخيرية!!
أتمنى أن يتحد رجال أعمالنا المصريين لإقامة مؤسسات خيرية عملاقة ذات أهداف واضحة، فإذا «استعصى» عليهم الاتحاد، أدعو الله أن يخرج من بين ظهرانيهم «زوكربيرجنا» ليعيد لنا أمجاد آخر رجال الأعمال «المحسنين» الذين يذكرهم التاريخ فى مصر، وأعنى الراحل الحاج «سيد جلال» ابن بنى عديات مركز منفلوط، وربيب بولاق أبوالعلا، وبانى مستشفى «سيد جلال» فى باب الشعرية. التى مثلها فى البرلمان نصف قرن كامل.