100 ألف مخالفة مرورية بالقاهرة وحدها خلال أسبوع واحد!!.. ورفع 1100 سيارة متهالكة ومهملة.. متروكة في شوارع وميادين المحروسة!.. وضبط 5200 موتوسيكل بدون لوحات معدنية او تراخيص أصلاً!
هذا غير الفوضى العارمة التي تفترش الميادين.. والشوارع.. والحارات، وتنشر الموت على الطرق السريعة عمداً تحت سمع وبصر جميع المسؤولين.
… وآخر جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وليس «حوادث المرور»، ما راح ضحيته الأستاذ الدكتور أحمد عمارة ونجله الأصغر عمر، وأصيبت زوجته وابنه الأكبر، اللذين فاضت روحيهما الطاهرتين بعد ان فوجئ «بحجر أبيض ضخم» وسط الحارة الوسطى لمحور 26 يوليو في اتجاه مصر الجديدة وضعه «بلطجية» لا دين لهم ولا أخلاق ولا إنسانية أساساً وبمجرد أن انقلبت السيارة، ونفذ أمر الله في الدكتور عمارة وابنه، حاولت الزوجة المصابة إسعافهما وتجمهر البلطجية - الذين يبدو أنهم هم من وضعوا «الحجر» في انتظار «الصيد» - وبدأوا في سرقة الزوجة المصابة والزوج المتوفى!!
هل وصل بعض البشر الى هذا المستوى من الدناءة والحقارة وانعدام الإنسانية؟.. لا حول ولا قوة إلا بالله.
هؤلاء الوحوش الآدمية لم يأكلوا لحم أخيهم ميتاً فقط.. وانما خططوا ودبروا ونفذوا وقتلوا.. ثم سرقوا.. ونهبوا الرجل المتوفى امام عيون زوجته المصابة، في ظل غياب كامل للعقاب الذي يصل في هذه الحالة الى ضرورة تطبيق حد «الحرابة»، فما يحدث ليس مجرد «قطع طريق» لكنه جريمة قتل دنيئة مكتملة الأركان من تدبير ومساعدة واستفادة.. فقط تبقى «الضحية» هي غير المعروفة، حيث يسوقها القدر الى حتفها المحتوم.
نحتسب الدكتور أحمد عماره ونجله عند الله تعالى، وندعو لهما بالرحمة ولأهلهما بالصبر..
ولكن.. من أمن العقوبة أساء الأدب،.. أين مباحث المرور؟.. وأين الدوريات المعلنة والسرية؟.. والمرشدون السريون؟..
.. فوجئت بالسيد اللواء المسؤول عن مرور الجيزة وهو يؤكد أن السادة ضباطه انتقلوا فوراً إلى موقع الحادث،... وقاموا بالواجب وزيادة، ثم كشف أنهم أيضاً اكتشفوا قبل ذلك بأيام واقعة أكثر خطورة لكن الله ستر، ألا وهي: سكب 10 جراكن زيت وآلاف المسامير على طريق المحور، لإرباك المرور وافتعال الحوادث، دون النظر لمن سيموت أو يصاب.
.. معالي وزير الداخلية المحترم.. أعلم الضغوط التي يتعرض لها ضباطك وجنودك، وادعو الله أن يحميهم من شر القتلة والمجرمين،.. ولكن أين «تأمين» المواطنين؟.. وأين الخطط الأمنية؟.. وكيف تتركون البلطجية.. والمجرمين والقتلة وقُطَّاع الطرق يعيثون في الأرض فساداً؟.. دعونا نعترف أن مواجهة هذا النوع من الجرائم يحتاج إلى عقول وخبرات أمنية، وحسم وحزم.. والأهم من ذلك كله «الإرادة» لتنفيذ القانون و «الرغبة» في حماية أرواح الناس.
رحم الله د. أحمد عماره ونجله.. وكل «موتى» المسلمين وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.