.. وبعدين معاكم في شغل عفريت العلبة ده،.. بصراحة لخبطونا.. الراجل السمح أبو وش بشوش.. صاحب الأصل الطيب الشيخ حازم أبوإسماعيل، اتهمتوه بأنه فاقد لأحد شروط الترشح للرئاسة؛ لان والدته – رحمها الله – حاصلة على الجنسية الامريكية، وخرج الشيخ حازم أمام أحبابه ومريديه وتابعيه ليؤكد على رؤوس الاشهاد ان الوالدة – رحمها الله – حصلت فقط على حق الاقامة الدائمة – جرين كارد – وأن شقيقته وشقيقيه فقط هم الحاصلون على الجنسية الامريكية، وصدقنا الشيخ الجليل طبعا، لانه بصراحة صعب جدا ان الشيخ ما يكونش عارف اذا كانت الوالدة – رحمها الله – أمريكانية أم لا.. لذلك فان كلامه دخل القلب مباشرة دون شك أو تردد.
قوم ايه.. يطلع شيخ تاني – أمريكاني مضروب – يعني مصري الأصل، أمريكي الجنسية، هو الشيخ طارق يوسف، إمام مسجد «أولي الألباب» في بروكلين بالولايات المتحدة ليصرخ على الفضائيات متهما الشيخ حازم بالكذب الصراح – وحاشا لله أن أكون من المصدقين – ويؤكد «بحرقة» شديدة أن الشيخ حازم يعلم تمام العلم بأن الوالدة – رحمها الله – حصلت على الجنسية الأمريكانية دون شك، مثلها في ذلك مثل أبنائها الثلاثة، ويزيد اتهاماته بأن أسرة الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل كلها تعلم ذلك،.. ويرفع المدعو الشيخ طارق مستوى مزاعمه مؤكداً أن أسرة الشيخ الجليل حذرته من كتمان الأمر، حتى لا ينتهي بفضيحة، مؤكداً أنه ليس فقط «متيقناً» من الموضوع، ولكنه يتأسف أن يصل الأمر إلى تدمير سمعة «الإسلام»، ثم صرخ بصوت جهوري – رج التلفاز - مطالباً الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل بأن يخرج أمام شاشات التلفاز، ويقول: «ألا لعنة الله عليَّ إذا كانت أمي لديها الجنسية الأمريكية.. وأنا أعلم».
طيب.. هذا عن الشيخ الجليل حازم صلاح أبو إسماعيل الذي - أنتظر أن يقطع الشك باليقين- و«يحزم» أمره، ويحسم الموضوع بنفي باتٍ قاطعٍ مانعٍ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فلا أعتقد أن هناك من لا يعرف جنسية والدته، فالجنسية الأمريكية لا تعطى في الخفاء، بل هناك احتفال، وقسم بالولاء أمام قاض.. وحكاية طويلة لا تخفى على أحد.
.. وبينما نحن مشغولون في متاهة جنسية والدة الشيخ أبو إسماعيل - رحمها ورحمنا الله جميعا - خرج علينا من يتهم المرشح الرئاسي الإسلامي الدكتور محمد سليم «العوا».. فأكد نائب رئيس حزب الإصلاح والتنمية رجل الأعمال القبطي العائد من باريس رامي لكح أن د.«العوا» لا يحق له الترشح؛ لأن والده «سوري» الجنسية، وهو ما يخالف الشروط!!.
ولم يسكت د.«العوا»، فسارع لنفي الموضوع، وقال إن والديه «مصريا» الجنسية %100 وأن جده لأبيه هو الذي يحمل الجنسية السورية، وتم طرده من سورية لمعارضته النظام، فاستقر في الاسكندرية، وتزوج مصرية صعيدية أنجبت والد الدكتور.
ومعنى ذلك أن هناك احتمالاً أن يكون أعمام وعمات الدكتور «العوا» وأبناء وبنات عمومته المباشرون «سوريين»، وليس في ذلك «نقيصة».. ولكن هل تؤثر هذه «القرابة» القريبة في قرارات «رئيس المستقبل» الخاصة بالعلاقات مع الشقيقة «سورية»!.
ثالثة الأثافي.. انتشار شائعة «قوية» أن مرشح الحرية والعدالة، النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المهندس خيرت الشاطر، حصل على الجنسية «الإماراتية»!!.. وأن السر وراء زيارته الأخيرة لدولة الإمارات الشقيقة هو طلب إسقاط الجنسية وتسليم الجواز!!.. وإنهاء الموضوع «بهدووووء»!.
فجأة شعرت بأننا بلد «بزرميط»، مش عارف ليه؟! وعلى فكرة «بزرميط» دي مش شتيمة، أو كلمة أبيحة، لكنها تعود للتعبير الفرنسي «PIZZAR» أي «غير المتناسق»، وتطورت على لسان المصريين بعد الحملة الفرنسية لتصبح «بزرميط»..
.. إلا قولولي الفرنساوية كمان كانوا بيقولوا علينا «بزرميط» ليه؟! «أعتقد أنهم لم يعرفوا أن «المحروسة».. «بوتقة» تنصهر فيها كل الجنسيات.. ويبقى أحفاد الفراعنة!.
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.


حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66