قرار وزير الخارجية محمد كامل عمرو بتوسيع نطاق الدول التي يطبق عليها مبدأ المعاملة بالمثل فيما يتعلق بمنح تأشيرات الدخول «البيومترية» لتشمل الولايات المتحدة وبريطانيا، ومن قبلهما دول مجموعة الشنجن، يستحق الاشادة، ويعطي مؤشرا ايجابيا للطريق الذي ينوي الوزير السير فيه لاستعادة هيبة مصر في الخارج.
وبمقتضى القرار سيتعين على جميع المسؤولين من حملة جوازات هذه الدول، الحصول على التأشيرة الالكترونية المعتمدة على المعلومات المخزنة في جوازات سفرهم، بما في ذلك اعضاء البعثات الدبلوماسية، وحاملو جوازات السفر الرسمية والخاصة.
ولم يكتف الوزير بالقرار، بل اصدر تحذيرا مشددا لجميع سفاراتنا وقنصلياتنا في الخارج من الاذعان لأية محاولات للالتفاف على القرار في الدول المشمولة به، تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل.
وفور صدور القرار، انزعجت شركات السياحة، ومعها كل الحق، لان صناعة السياحة «مش ناقصة»، وقد كانت من اكثر القطاعات تضررا منذ قيام الثورة وحتى الآن، لكن وزارة الخارجية، واستمرارا لنهج «الشفافية» الذي يبدو ان الوزير الجديد سيتبعه، سارعت الى توضيح ان فرض التأشيرة البيومترية لن يضر بالسياحة، حيث ان المواطنين الاوروبيين والامريكيين القادمين بغرض السياحة تم اعفاؤهم من هذه التأشيرة.
والقرار المصري المحترم جاء ردا على قرار هذه الدول الذي بدأ تطبيقه في اكتوبر الماضي بحصول المسؤولين المصريين اصحاب الجوازات الرسمية والدبلوماسية ومهمات العمل الخاصة على تأشيرات مسبقة، دون استثناء للوزراء ورئيس الوزراء أو حتى رئيس الجمهورية، ما لم تكن هناك دعوات رسمية موجهة لهم!! وتم ذلك دون حتى ابلاغ الخارجية المصرية!!
وستقوم مصر بتطبيق «المعاملة بالمثل» مع الولايات المتحدة و27 دولة أوروبية دون استثناءات للوزراء والرؤساء والمسؤولين الحاليين والسابقين!
أكرر احترامي لقرار الوزير محمد كامل عمرو، ولغيرته المحمودة على كرامة مصر، وكرامة مسؤولي مصر الحاليين والسابقين، وحملة الجوازات الخاصة والحمراء، وأهمس في اذنه متسائلا: هل سيشهد عهدك امتداد مظلة هذه «الغيرة المحمودة» لتشمل كرامة المصريين في الخارج، على اختلاف درجاتهم ومشاربهم، من حملة الجوازات «الخضراء» الذين تتنوع «بهدلتهم» امام سفارات دول العالميْن: الاول والثاني، وحتى بعض دول العالم الثالث، فيحتاج المصري المسافر للعلاج أو لحضور المؤتمرات بأنواعها للوقوف بالساعات امام ابواب السفارات والقنصليات، وربما يرفض طلبه الحصول على التأشيرة بعنجهية ودون ابداء اسباب، فالاصل هو الرفض.. والموافقة هي الاستثناء؟
أدعو الله أن تمتد غيرتكم على الجوازات «الحمرا» لتشمل «الخضرا» ايضا، لتعود الكرامة للجواز المصري حول العالم.
اللهم احفظ «كرامة» مصر وشعبها دائما وأبدا.. آمين.

حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66


أودُّ أن أراكم أيها الطيبون..
مثل قصيدتي؛
فهي طيبةٌ،
وطازجةٌ،
ورخيصةٌ أيضا
وثدياها حُقّان من عاج
فقط.. لا تأخذوها معكم
إلى المرحاض العمومي
كي لا يغضب ربُّها
وهو يسجّل الغائبين
عن الحفل الرسميّ.
٭٭٭
أؤكد لكم
أن لديّ الكثير
لتغطية نوافذكم وقت القيلوله
لكن بلدة أخرى
تنام في فراشي

مختار عيسى (بلدة أخرى)