الحكومات الاخيرة في عهد مبارك كان يطلق عليها على سبيل الدعابة حكومات (صنعت في الكويت) حيث تصادف ان العديد من الوزراء عملوا في الكويت سواء في جهات كويتية او منظمات عربية تتخذ من الكويت مقرا لها كالمنظمة العربية لضمان الاستثمار اوالصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي.
وربما يكون الرئيس المصري القادم ايضا ممن عاشوا في الكويت واقصد المستشار المحترم هشام البسطويسي الذي يعمل بالكويت مستشارا بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل منذ عام 2007 بعد ان تعرض لظلم بيّن ومعاناة على يد اجهزة امن النظام السابق ولم تشفع له حصانته القضائية في زمن لا حصانة فيه الا للنظام ومن يدور في فلكه.
ومع اعلان المستشار البسطويسي نيته الترشح للرئاسة توقعت اوساط سياسية ان يكون منافسا قويا جدا على مقعد الرئاسة وهو ينتمي الى ما يعرف بتيار استقلال القضاء الذي يضم مجموعة كبيرة من القضاة الذين وقفوا مواقف مشرفة ضد الفساد وضد التدخل في عمل القضاء ودفع اغلبهم ثمنا باهظا لمواقفهم.
يحكي المستشار البسطويسي بعضا مما تعرض له قبل سفره في حوار صحافي بقوله (خلال أقل من عام تم منعي ثلاث مرات، المرة الأولى، كانت للمشاركة في محكمة دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين في بروكسل، وهي محكمة شعبية دولية، والمحزن ان مصر التي كانت تقود حركة النضال ضد اسرائيل، هي مصر نفسها التي أصبحت تمنع قاضيا من السفر للمشاركة في محكمة لادانة الاجرام الاسرائيلي ضد الأبرياء من شعبنا الفلسطيني، أما المرة الثانية، فكانت للمشاركة بمؤتمر في الاتحاد الأوروبي للحديث عن استقلال القضاء، والمرة الثالثة.. فكانت للسفر الى جنيف للحديث في مؤتمر دولي لمنظمة القضاء في الدول العربية).
ويعطي مثلا لما حاول جهاز امن النظام ان يفعله معه راويا هذه القصة قائلا «حدث أثناء اعتصام القضاة الشهير بالنادي تضامنا مع احالتي والمستشار محمود مكي للمحاكمة بسبب فضحنا التزوير والتلاعب في نتيجة الانتخابات البرلمانية، ان حاولوا تلفيق قضية دعارة لي من أجل تصويري والضغط عليَّ عن طريق فضحي، وبدأت القصة باتصال هاتفي من سيدة معروفة حاليا، وكنت موجودا مع زملائنا في نادي القضاة، وطلبت مقابلتي لأمر مهم، فرفضت تماما مقابلتها في أي مكان بخلاف صالون النادي أو بمنزلي أمام زوجتي وأولادي، لكنها فضلت مقابلتي في النادي، وبالفعل قابلتها، وعندما دخلت للنادي، ورأت بعينيها الاعتصام والجو داخل النادي بكل ما فيه من زخم وحياة واصرار وقوة، حتى ان بعض الكتاب والصحافيين أطلقوا على النادي، اسم «بيت الأمة» في ذلك الوقت.
المهم هذه السيدة اجهشت بالبكاء، وعندما اندهشت افضت لي بأنها مكلفة باستدراجي الى خارج أبواب وأسوار النادي، على ان يقوم بعض الأشخاص العاملين بجهات أمنية، بخطفي عن طريق تخديري بحسب ما قالت لي السيدة، وعندما سألتها عما سيحدث بعد ذلك، قالت انهم كانوا سيصورونني عاريا في أوضاع مخلة معها دون ان تظهر هي في الصور أو الفيديو على ما اذكر لأني سألتها هل قبلت ان تفضح نفسها في الصور، وعندما سألتها لماذا صارحتني بهذا المخطط؟، قالت انها لا تعرف السبب وراء ذلك، لكن ما رأته في النادي أثر فيها، بحسب ما قالته لي، واتفقت معها على ان اخرج معها الى السلالم الخارجية للنادي، ثم افتعل معها مشاجرة حتى لا تتهم بأنها فشلت في مهمتها أو يشكوا فيها).
هذا ما كانوا يفعلونه مع الشرفاء وهم لا يدرون انه كلما زاد الظلم فجورا اقترب بزوغ الفجر فأهلا بالرجل الشريف المستشار هشام البسطويسي مرشحا محترما لرئاسة مصر.

حسام فتحي
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66

يا سكّتي يا حديدْ
نفْسي ف قطْر جديدْ
ما يرمينيش محروقْ
ويسدّ شبّاكه
كلب الطريق مطلوقْ
وبأمر مُلاّكه
حسب قانون السوقْ
بيصيدني بشْباكهْ
دا حرامي بالمراسيمْ
وبفضل شُرّاكهْ
اتعلم التنظيمْ
ف سويسرا وموناكو

مختار عيسى (مسحراتي المحروسة)