الحمد لله أكرمني المولى بأكثر من 12 ألف قارئ لهذه الزاوية يوميا على مدى الأسابيع الماضية، عبر موقع جريدة «الأنباء» الغراء الإلكتروني، إضافة إلى قراء الصحيفة الورقية، وهي مسئولية كبيرة، أدعو الله عز وجل ان يجعلني عند حسن ظن قرائي، وان ينفعهم بما يقرأون.

ولهؤلاء القراء الذين غمروني بثقتهم ، ومنحوني وقتهم أقول : ساعات قليلة ويهل علينا شهر رمضان الفضيل.. أيام كريمة تقترب وجوانح مشتاقة ترتقب، اللهم بلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين، بلغنا رمضان نسبح بأسمك ليل نهار، ونسبح في محيط عفوك ومغفرتك، وننهل من كرمك وندخل ضمن غير المغضوب عليهم ولا الضالين، اللهم سلمنا لرمضان، وسلمه لنا وتسلمه منا متقبلا، اللهم أهل علينا شهر رمضان بالأمن والإيمان، والسلامة والفوز بالجنة والنجاة من النار، يا ذا الجلال والإكرام.

شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنات، وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تجاب فيه الدعوات، وترفع فيه الدرجات، وتغفر فيه السيئات، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات، ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى ﷺ وأمر الناس بصيامه، وأخبر عليه الصلاة والسلام أن من صامه إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم، فاستقبلوه بالعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه والمسابقة فيه إلى الخيرات والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من سائر الذنوب والسيئات والتناصح والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى كل خير .

القراء الأعزاء أستأذنكم في التوقف عن كتابة زاوية ( طيب!!!) على ان نعود ونلتقي عقب عيد الفطر المبارك أعاده الله عليكم باليمن والبركات، إن كان في العمر بقية.

وادعوا الله معي ان يحفظ بلادنا من كل شر وأن يديم حفظه لمصر ..مصــــــر التي دعا لها نبي .. و عاش فيها نبي .. و أوصى بأهلها نبي .. و مشى على أرضها في حضن أمه نبي .. و تجلى علي أرضها رب كل نبي.. وصلوا معي علي النبي المصطفى (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما).

وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.