اليوم 30 يونيو، يوم شكّل لحظة فارقة في تاريخ مصر، تم فيه استرداد المحروسة من براثن جماعة الشر بعد ثورة شعبية فجرها أكثر من 30 مليون مصري طافوا شوارعها وملأوا ميادينها مطالبين باستعادة أهداف ثورة 25 يناير: عيش ـ حرية ـ عدالة اجتماعية.

7 سنوات مرت استعادت مصر خلالها هويتها، واستردت أمنها وأمانها، وحقق اقتصادها إنجازات غير مسبوقة على مستوى إصلاح الاختلالات الهيكلية المزمنة، وحققت الرعاية الاجتماعية والصحية قفزات هائلة في مجال القضاء على العشوائيات والأماكن الأكثر خطورة سكانيا، وتوفير الحياة الكريمة لأهلنا من سكان هذه المناطق، بإنشاء المدن الجديدة والعاصمة الإدارية التي تليق بمصر المستقبل، وكذلك على الصعيد الصحي بمواجهة «فيروس C» وبرنامج «100 مليون صحة».

كما تم القضاء على مشكلات كانت قد أصبحت منغصات حقيقية تقض مضاجع المصريين مثل انقطاع التيار الكهربي، نقص الخبز، تراجع كميات أنابيب الغاز، اختناق الشوارع.. وغيرها.

كل ذلك تم القضاء عليه في 7 سنوات، وشهدنا انتفاضة غير مسبوقة من خلال استثمار 4.5 تريليونات جنيه خلال 6 سنوات في مشروعات تنموية تم تنفيذها بالفعل، منها آلاف الكيلومترات من الطرق العملاقة، ومئات الجسور التي حلت مشاكل الاختناقات المرورية، وتطوير السكك الحديدية، وشبكة عملاقة لمترو الأنفاق والقطارات المعلقة (مونوريل)، والأنفاق تحت قناة السويس، وتطوير موانئ الدخيلة والاسكندرية ودمياط، وتوسعة قناة السويس ومشاريع شرق القناة وتنمية سيناء، وقفزة هائلة في تنمية الصعيد.

وعلى المستوى الحضاري، كان تطوير القاهرة الخديوية، وميدان التحرير، ومنطقة الفسطاط التاريخية وممشى أهل مصر، وتطوير منطقة الأهرام، والمتحف الكبير، وتطوير مثلث ماسبيرو، وغيرها من المشروعات العملاقة.

وأعتقد أن القادم أفضل، ولولا أن فيروس «كورونا» اجتاح العالم، لكانت الإنجازات أكبر وأفضل، مع الأخذ في الاعتبار التراجع الحاد لعائدات السياحة وقناة السويس وما يحدث للمصريين العاملين في الخارج!

وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.