أتمنى أن تسارع الحكومة الرشيدة لاحتواء أزمتها مع أطباء مصر، جيشها الأبيض الذي يستحق كل التشجيع.. والمؤازرة بل والتكريم، وأرجو ألا «تتقاعس» الحكومة عن سرعة الاحتواء!

وأظن ـ وأدعو الله أن تخيب ظنوني ـ أننا سنحتاج الى جهود كل أعضاء الجسد الطبي وأفراد الهيئة التمريضية في الأيام «البيضاء» المقبلة بعد «الانفتاح» الكبير الذي بدأ أمس.

عموما، ليس هذا هو موضوعنا اليوم، لأن ما يحدث في قضية «سد النهضة» أصبح لا يصدق!

بادئ ذي بدء، أثق تماما في فريق التفاوض المصري، وفي الحكومة المصرية، وفي صانع القرار، وأنزههم عن أي «تقاعس»، وأعلم أنهم وطنيون، محبون لمصر، ليس بينهم «خائن» أو عميل، وما يحدث على الأرض يؤكد أن هناك من يحاول دفع مصر لأحد طريقين: إما التهور والاندفاع بعد أن ينفد الصبر، وهو خيار لا يتفق مع حكمة واتزان القيادة السياسية.

والخيار الثاني هو الاستسلام للأمر الواقع وترك الأمر بيد أديس ابابا، وهو ما لا يتفق مع عقيدة القيادة السياسية، ولن يحدث ذلك أيضا.

ولا نملك سوى الدعاء أن يوفق الله أولي الأمر لاتخاذ القرار الصائب، وأن يكون سبحانه تعالى معهم يسدد خطاهم في معركة يتم فرضها علينا، ويوجه دفتهم في هذا البحر المتلاطم بأمواج المؤامرات والمكائد والغدر والخيانة والخديعة.

أعتقد أن ما تواجهه مصر الآن لم تواجه مثله على مر تاريخها، فالخطر يتربص بها من جهاتها الحـــدودية الأربع الشمال والجنوب والشرق والغرب، وكـــل خـــطر أسوأ من الآخر وأشـــد وطأة، والجبـــهة الداخــلية مازالت تعاني من تراكمات عشرات السنوات من الفساد الذي تحول إلى «أسلوب حياة» يجب نسفه واقتلاعه من جذوره، لكن الأمر ليس بيسير، ناهيك عن بقايا «إخوان الشياطين» المتربصين، المنتظرين، الشامتين، الحاقدين على أي إنجاز يتحقق.

و«فيروس كورونا» الذي استنفد الأرواح والمال والجهد، ولا يعلم سوى الله متى سينتهي، وتنتهي آثاره.

الوضع «غير مسبوق»، وكل ما نستطيع فعله كشعب أن نلتف ونتعاضد ونتكاتف ونقف خلف قيادتنا صفاً واحداً.. ونثق في الله.. هو من حمى مصر.. وهو من سيحميها اليوم..

وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.