اعتبارا من يوم السبت المقبل ستعود الحياة الى «المحروسة»، سيتم إلغاء حظر التجول وستتم إعادة فتح المطاعم والمقاهي ـ مع منع «الشيشة» ـ وإعادة فتح النوادي الرياضية ومراكز الشباب والمحال والمولات.. طبعا ضمن الضوابط التي أعلنها رئيس الوزراء مثل اغلاق مراكز التسوق في التاسعة مساء والمطاعم والمقاهي في العاشرة، واستمرار غلق الحدائق والمتنزهات والشواطئ، وتحديد نسبة اشغال 25% فقط لحضور عروض السينمات والمسارح.. وغير ذلك.

لست هنا بصدد تقييم قرار الحكومة او نقد توقيته تطبيقا لقاعدة ان صانع القرار يرى ما لا نرى، ويعرف ما لا نعرف، ولديه خبراء ومستشارون ومتخصصون يوفرون له المعلومات والدراسات، لكنني اعلم كما تعلمون ان انتشار جائحة كورونا في مصر يكاد يصل مرحلة ذروة والاصابات.

وأنه حال تفشي الفيروس وخروجه عن السيطرة فإن الـ 360 مستشفى التي تم فتحها وعشرات المستشفيات الميدانية والجامعية لن تكـــفي، وبالــتالي وطـــالما ان اقتـــصادنا لن يحتمل أي «إغلاق» آخر، فعلـــينا الاعـــتماد الكلي على اتخاذ الإجراءات الاحترازية والاحتياطية، وتطبيق القرارات المتعلقة بها بحسم وصرامة.

وكما لوحظ في الفترة الماضية فإن الانتشار الأكبر والتحدي الأعظم يتركز في محيط القاهرة الكبرى (القاهرة ـ الجيزة ـ القليوبية) التي حصدت 60% من اجمالي الوفيات و50% من جملة الاصابات بالفيروس.

وبما أن هذا الضيف الثقيل لم يعد «مستجدا»، بل اعتبر نفسه صاحب البيت، واستوطن ديارنا، وعلينا التعايش معه حتى يرحل او نجد لقاحا او دواء يهزمه، فعلينا الالتزام بالتطبيق الصارم لقواعد التباعد، وارتداء الكمامات، وغسل وتطهير الايدي، وتنظيف الأماكن التي نحيا فيها، والابتعاد عن المخالطات للمصابين، بل واعتبار كل شخص (مصدر عدوى محتمل)، حتى نحافظ على حياتنا وحياة من نحبهم، وأعتقد أن الأمر سيظل لفترة طويلة قادمة سيكون الرهان فيها على وعي الشعب.. وأدعو الله ألا يخيب الشعب الواعي الظنون ونضطر للرهان على «جدعنة» الفيروس!

وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.