السؤال الأكثر انتشاراً على مواقع التواصل الاجتماعي: هل توافق على إرسال قوات مصرية إلى ليبيا؟..

وانتشر السؤال انتشار النار في الهشيم عقب زيارة رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح للبرلمان المصري وقوله: «قد نضطر لدعوة الجيش المصري للتدخل في ليبيا». وفوراً صفق نواب الشعب «وقوفاً» تحية لطلب المستشار الجليل الذي أكد أنه «قد» يضطر للاستنجاد بأشقائه في مصر.

فتح السؤال.. السهل الممتنع الباب لجنرالات مقاهي «السايبر» ومواقع التواصل و«استراتيجيي» القنوات الفضائية بين مؤيد ومعارض، وبدأت طبول الحرب «تقرع» على الشاشات، ويجوب صداها الفضائيات، وبدأ «الجنرالات» الذين لا تتعدى خبراتهم الحربية المدارس الثانوية العسكرية، بدأوا في وضع خطط الكر والفر، وتعالت أصواتهم بعبارات ضرورة الدفاع عن ليبيا وبالروح بالدم نفديك يا حفتر!!.. بينما تغامز المعارضون بأن الحرب ضد الأحباش في أثيوبيا هي «الأوْلَى» ونسف سد «نهضتهم» هو الأجدى، وحددوا أيضا نوع الطائرات التي يجب استخدامها، وقوة نيران الصواريخ التي ستفجر السد، باعتبار أن قضية مياه النيل استراتيجياً أهم من تحرير ليبيا!!

يا سادة يا كرام.. لو كنتم تعلمون فإن هناك قيادة سياسية لهذا البلد العظيم «مصر» وقادة عسكريين ومجلس نواب.. وقبل كل ذلك هناك دستور وإجراءات دستورية، وقرار الحرب ليس قراراً يتخذه جنرالات المقاهي، وأشاوس الكيبورد والخبراء الاستراتيجيون على الشاشات الفضائية، فلا يعرف ويلات الحرب إلا من ذاقها، ونحن كشعب علينا في مثل هذه «المخاطر» التي تحيط بنا أن نوحد جبهتنا الداخلية، ونصطف خلف قيادتنا السياسية، ونؤمن بأن الله لن يضيّع مصر المحروسة، ونثق في جيشنا قادة وضباطا وجنوداً، ونؤمن بأنهم خير جند الأرض.

وعموما، وكما هو متوقع، ثبّت جيش ليبيا الوطني أقدامه، ثم بدأ وقف إطلاق النار، تعقبه مفاوضات سياسية تحتضنها «موسكو» يشارك فيها جميع الأطراف الليبية حفتر والسراج وعقيلة وغيرهم، وكما يحدث دائماً سيكون الأقوى وضعاً على الأرض هو الذي يملك أقوى أوراق التفاوض، وندعو الله أن يوفق الأشقاء في الشقيقة ليبيا إلى ما فيه صالحهم وصالح بلادهم، وصالح شقيقتهم مصر أيضاً!

وبصوت الرائعة.. العائدة عزيزة جلال.. «بتصرف» أقول لجنرالات الفضائيات، واستراتيجيي الفيسبوك:

اهدى يا حبيبي اهدى... اهدى يا حبيبي

هي الحرب لعبه.. ولا الحرب لعبه.. اهدى يا حبيبي..

وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.