فشلت مفاوضات سد النهضة بعد أن تعنتت الأطراف الأخرى؟.. طيب!

تغيرت مواقف دول.. وكلام مسؤولين؟.. طيب!

سننتقل إلى مرحلة جديدة في أحضان العم سام؟.. طيب!

المفروض أن.. نخاف.. نفزع.. نرتعب.. نذعر.. نحزن؟.. طيب!

دعونا نأخذ نفساً عميقاً وننظر للأمر «بهدوء».. لا شك أن أي محاولة للمساس بمياه النيل هي أمر جلل لا بد ان يحظى بأقصى «اهتمام» من أولي الأمر، فهل حدث ذلك؟..

نعم حدث، وأذكركم بأقوال الرئيس السيسي أولاً.. ثم بأفعاله: «الميه بالنسبة لمصر حياة أو موت»

«اللي هيهوب ناحية مصر هشيله من على وجه الأرض»

«متخافوش أنا مضيعتكمش قبل كده عشان أضيعكم دلوقت»

«اللي في ضهره جيش قوي.. عمره ما يعطش».

أما الأفعال فهي إعداد وتسليح جيش نظامي قوي ووضعه في حالة استعداد من خلال المناورات العسكرية والتدريبات، وفي نفس الوقت الذهاب مع أثيوبيا والسودان إلى آخر طريق التفاوض.

إذاً.. أخذ الرجل بالأسباب، ثم توكل على الله وتفاوض بتحضر، وفي كل الأحوال سيقضي الله أمراً كان مفعولاً.

هل معنى ذلك أن «الحرب» مع أثيوبيا قادمة لا محالة؟.. أبداً هناك العديد من الحلول والطرق تسبق الحل العسكري ومع ذلك استعددنا له.

وماذا بعد فشل الاجتماع الرابع الذي عقد في أديس أبابا؟.. أبداً.. سيتم تطبيق «الاتفاق الإطاري» الذي تم توقيعه بين مصر وأثيوبيا والسودان في الخرطوم مارس 2005 والذي ينص على أنه «في حال تعثر المفاوضات يتم اللجوء للوساطة»، والوسيط هنا هو الحاج أبو إيفانكا، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإذا حدث وفشلت وساطة أبو إيفانكا فسيتم اللجوء إلى الهيئات الدولية.. وآخر طريق «التفاهم السلمي» سيكون ساحة محكمة العدل الدولية.. بعدها «يقضي الله أمراً كان مفعولاً».

أدعو الله ألا تتعقد الأمور في مفاوضات سد النهضة لأكثر من ذلك، وألا تدخل في «السكة السد»، وأن يستخدم الرئيس الأمريكي أوراق الضغط التي تملكها واشنطن لإنجاح الوساطة، حتى يضاف النجاح إلى سجل ترامب، الذي يحتاج إلى كل نجاح ممكن لتقوية موقفه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

اطمئنوا فإن الله الذي حفظ مصر في كل ما واجهته سيحفظها بإذنه تعالى فيما هو آت..

وثقوا في قيادتكم.. وادعموها.. إلى آخر المطاف.

وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.