قديماً كان المثل الفرنسي يقول «فتش عن المرأة».. والآن يمكن ان يصبح المثل «فتش عن الغاز»، وهي مقولة صحيحة إلى درجة كبيرة يمكن من خلالها تفسير أمور كثيرة منها ما حدث في ليبيا وسورية.. وما سيحدث في المستقبل المنظور بين مصر واليونان وتركيا وقبرص وأيضا سورية ولبنان.. والكيان العبري.

بالأمس استضافت قاهرة المعز القمة الثالثة التي جمعت قادة مصر واليونان وقبرص، وبالتدقيق في الكلمة التي القاها الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبعد أن «تخطيت» العبارات التقليدية مثل (بحث سبل تعزيز التعاون المشترك ـ تبادل وجهات النظر في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك ـ تنسيق الجهود تجاه التحديات ـ التنسيق والتشاور والتعاون.... الخ) حاولت قراءة ما بين السطور لاستخلص الرسائل المهمة التالية من كلام الرئيس:

1 ـ «تم استعراض التعاون في المجالات الاقتصادية.. والاستراتيجية».. وضعوا خطاً تحت «الاستراتيجية».

2 ـ تأكيد أهمية تعزيز التنسيق في مختلف أطر التعاون.. و«خاصة» منتدى غاز شرق المتوسط.. إذاً كان موضوع الغاز حاضرا رئيسيا في مباحثات القمة.

3 ـ أي «اضطراب» في المنطقة سيهدد الفرص المتاحة أمام دول الإقليم.

4 ـ وجوب «تجريم» ما توفره «بعض» الدول من دعم مادي وبشري للأعمال الإرهابية.. والسماح بـ «عبور» ونقل المقاتلين الأجانب عبر أراضيها لتهديد أمن واستقرار الدول الأخرى وتوفير حواضن آمنة و«نوافذ إعلامية» لتلك الجماعات.

5 ـ عدم تسييس قضايا اللاجئين والمتاجرة بآلامهم أو استخدامهم كأوراق ضغط لتحقيق «مكاسب» ضيقة.

6 ـ التوصل لحل سياسي شامل في ليبيا هو السبيل الوحيد لتحقيق استقرارها، وضرورة الالتزام بخطة الامم المتحدة والتصدي الحاسم للتدخلات الخارجية عبر دعم الميليشيات الإرهابية.

7 ـ الرفض التام لمحاولات استقطاع جزء من الأراضي السورية فيما يعد «انتهاكا» للأعراف والقوانين الدولية.

8 ـ تناول القادة الثلاثة «تفصيلاً» التطورات في منطقة «شرق المتوسط» وما تشهده من توتر وتصعيد قد ينتج عنه استقطاب دولي وإقليمي بسبب الممارسات أحادية الجانب.

9 ـ دعم الجهود التي تقوم بها الحكومة القبرصية من أجل التوصل إلى حل شامل وعادل للقضية القبرصية.

10 ـ التأكيد أنه لا بديل عن استعادة الشعب الفلسطيني لجميع حقوقه وعلى رأسها حق إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 يونيو 1967.

أعتقد أن هذه «الرسائل العشر» قد وصلت.. وبقوة إلى الجهات المعنية.. وأعتقد أن تعبير «شرق المتوسط» سيحتل بؤرة الاهتمام على الساحة الدولية في قادم الأيام.

وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.