..فجأة.. وبلا مقدمات خرجت علينا سيدة وقورة تقف في شارع إحدى دول أوروبا وخلفها ترفرف أعلام الولايات المتحدة وكندا وأوكرانيا لتلقي بيانا من أوراق مكتوبة بدأته بلغة عربية فصيحة لتعلن أنها رئيسة مجلس وزراء مملكة الجبل الأصفر الدكتورة نادرة عواد ناصيف، وتتحدث باسم صاحب السمو الملكي ملك مملكة الجبل الأصفر (ولم تذكر اسم سموه)، ولا لماذا «سموه» صاحب سمو ملكي؟!.. وأكدت انها تتحدث من مدينة «أوديسا» بدولة أوكرانيا معلنة عن ولادة «مملكة الجبل الأصفر» كدولة سلام ستكون دولة نموذجية بجميع تفاصيلها، وقضيتها هي وضع حل للواقع المزري الذي يعيشه كل طفل وامرأة ومسن من اللاجئين والنازحين والمهجرين و«مكتومي القيد»، وأعلنت أن «مملكة الجبل الأصفر» ستقدم حلولا لكل هؤلاء، وسيحتلون الأولوية في تقرير المصير.

واكتفيت بمشاهدة بيان رئيسة وزراء المملكة الوليدة التي لا أعرف عنها شيئا، وبدأت البحث عبر العم «جوجل» الذي لم يفدني كثيرا سوى ان عشرات المواقع «نصف المعروفة» قد بدأت في وقت واحد ببث أخبار منسوبة الى «جهات غير معروفة» بعضها تعمد «الخلط» والمغالطة كأن يضع عنوانا تحت مسمى «أمين عام الجامعة العربية» ثم تفاجأ بأن المتحدث هو شخص يدعى اللواء عصام الشافعي (رئيس أمناء جامعة الشعوب العربية) معلنا تأسيس المملكة الجديدة كدولة عربية إسلامية ذات سيادة تبلغ مساحتها 2060 كيلو متر مربع (سيتم) الاعتراف بها من قبل الأمم المتحدة ليتم توطين اللاجئين والمهاجرين وعديمي الجنسية من (العرب والمسلمين) وجعلهم هم سكان هذه الدولة.. لتكون مملكة الجبل الأصفر خطوة فريدة للإنسانية.

ماذا يحدث في المنطقة يا سادة يا كرام؟

ما يهمني في الموضوع رغم «غموض» الأمر وفجائيته هو مكان هذه المملكة الوليدة فهي تقع بين مصر والسودان، دولة داخلية بلا شواطئ، تحدها مصر شمالا والسودان جنوبا، وأقيمت على أرض «مهملة» بين الدولتين، تم الاتفاق على ان تكون حلا لمشكلة اللاجئين (العرب المسلمين) تحديدا!!

عشرات الأسئلة القومية والوطنية والأمنية والإنسانية جالت بخاطري.. ولكن آثرت التريث حتى الغد ربما يتكرم علينا مسؤول مصري محترم بتصريح يوضح فيه موقف الدولة المصرية من «مملكة الجبل الأصفر» الغامضة التي تقع على أرض «مهملة»!! بين مصر والسودان!!

أو ربما يكون الأمر برمته مجرد «فنكوش» آخر؟!.. بانتظار التوضيح..

وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.