القرارات المالية والاقتصادية ذات الطابع الإنساني التي اتخذها الرئيس عبدالفتاح السيسي لدعم الطبقة المسحوقة (المتوسطة سابقا) تستحق الإشادة والتقدير بل والشكر.. ولكن الخوف كل الخوف أن تصب في النهاية في بطون التجار كبارهم وصغارهم، لذلك فما بعد هذه القرارات هو التحدي الأكبر للحكومة الحالية حتى تثبت للجميع انها بحق تنفذ جوهر سياسات الرئيس وأنها تنحاز للفقراء وليس للتجار ورجال الأعمال كما كانت أغلب الحكومات خلال الثلاثين عاما الماضية.

فما اعتدنا عليه هو أن يعقب كل منحة رئاسية أو زيادة جنيهات قليلة لأصحاب المعاشات والوظائف جشع وشره من قبل التجار ورجال الأعمال محترفي تلقف وامتصاص أي محاولات لدعم الفقراء، لذلك تقع على عاتق الحكومة والأجهزة الرقابية المختلفة وكذلك منظمات حماية المستهلك مسئولية الحفاظ على مكتسبات الفقراء التي حققتها قرارات الرئيس عبدالفتاح السيسي.

لذلك أدعو جميع أجهزة الرقابة وحماية المستهلك الى وضع موظفيهم في حالة طوارئ بدءا من اليوم لمقاومة ومكافحة والقضاء على أي محاولات للاستيلاء على مكتسبات متوسطي الدخل، ويضاف الى ذلك اننا حتى اليوم لم نشعر بفائدة انخفاض الدولار بهذه الدرجة الكبيرة، ونتوقع أن تتم مراقبة الأسعار، فكما يطالبنا المستوردون بتحمل زيادة الأسعار عندما يرتفع سعر الدولار فمن حقنا أن نطالب بتراجعها عندما تنجح السياسة الاقتصادية للبنك المركزي في الحفاظ على تراجع سعر الدولار طوال هذه المدة، وهنا يجب الإشادة بخطوات البنك المركزي فكما سبق ان انتقدنا هذه السياسات في بداية تولي المحافظ طارق عامر مسئولية البنك المركزي فمن الواجب علينا الآن أن نشيد بارتفاع احتياطي العملات الصعبة وارتفاع سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار ومن ثم أغلب العملات.

كلمة أخيرة للمواطن المصري: أرجو التمسك بحقوقك التي اكتسبتها عن حق واقتدار وعدم منح فرصة مجانية لمصاصي دماء البشر لتحويل حقوقك الى مكاسب لهم وذلك بارتفاع الوعي الاستهلاكي والتعامل الصارم مع أي محاولات مصطنعة لرفع الأسعار.

وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء