ختاما للنقاش حول المصريين الذين يمارسون العمل الصحفي والإعلامي خارج مصر، الموهوبين والمجدين منهم وأيضا المتنطعون والمدّعون، اتفقت آراء أغلب من تواصلوا معي خلال اليومين الماضيين على ضرورة أن تتبنى نقابة الصحفيين المصريين الأمر بحثا ودراسة وصولا إلى حلول للمشكلة، وأبدى الكثيرون تخوفهم من «تشدد» النقيب «العائد» د.ضياء رشوان حيال مسألة القيد في جداول النقابة، ولست هنا في معرض الدفاع عن «تشدد» د.ضياء، لكن أراه محقا في الرجوع الى قانون النقابة ولوائحها، وعموما هناك العديد من الحلول بعد أن أكد القضاء المصري العادل حق الصحفيين المصريين في الخارج بالانضمام إلى «النقابة» ـ جدول المنتسبين ـ بأحكام نهائية، تم تنفيذها، وانضم بالفعل اثنان من الصحفيين العاملين في الكويت إلى عضوية النقابة.

والتوصية هنا: لماذا لا تطبق جميع شروط العضوية على المقيمين في الخارج مع تحديد رسوم الانضمام لجدول المنتسبين بالعملة الصعبة بما يدعم موارد النقابة دون أن يكلفها أي خدمات، وفي الوقت نفسه يمنح الحق الأدبي لمن يستحقه؟

وفي حواري مع الصديق عدنان الراشد نائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب، وأمين سر جمعية الصحفيين الكويتية وافق على طرح الأمر مع د.ضياء رشوان، على أن يتم التعاون بين النقابة والجمعية تحت مظلة الاتحاد، للمساعدة في تحديد استحقاق المصري الذي يزاول المهنة في الكويت ـ كمثال وبداية ـ وتقديم ما يثبت هذا الاستحقاق للنقابة في مصر عند طلبه، مع مناقشة المعايير المطلوب تطبيقها كأن يكون مزاولا للمهنة فترة متصلة ـ 10 سنوات مثلا، وأن يكون مكان عمله معترفا به كجهة صحفية من الجمعية، وغير ذلك من المعايير والاشتراطات التي يتم الاتفاق عليها، على أن يتم توقيع «بروتوكول» بهذا الشأن، وأبدى الراشد استعدادا لتقديم كل المعلومات والمساعدة التي تطلبها «النقابة» في مصر عند الاستفسار عن مقدم طلب الانتساب لها، كونه يعمل في جهة صحفية كويتية.

أما فيما يتعلق بالطفيليين والمتسلقين ومدعي العمل الإعلامي فهؤلاء، لن يختفوا «فجأة»، واعتقد ان جهات عديدة يجب أن تتضافر جهودها للحدّ من انتشارهم وتغلغلهم في الجسم الصحفي، أولها نقابة الصحفيين المصريين التي بفتحها باب الانتساب وتطبيق شروطها «المتشددة» في العضوية، ستكشف الكثير من المدعين، ثم يأتي دور المسؤولين عن «الملف الإعلامي» في سفاراتنا وقنصلياتنا في دول الخليج الذين يقع عليهم عبء «فرز» الإعلامي الحقيقي الذي يمثل جهة معترفا بها وكذلك استبعاد الطفيليين!

وبانتظار نتيجة التعاون بين نقابة الصحفيين وجمعية الصحفيين الكويتية (كنموذج وبداية) تحت مظلة اتحاد الصحفيين العرب، وتنقيح المسؤولين عن الإعلام في بعثاتنا الديبلوماسية لقوائم الإعلاميين لديهم.

وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.