في الوقت الذي تشيد فيه الدوريات الاقتصادية الكبرى، ومراكز البحوث الدولية، والنشرات العالمية بأداء الاقتصاد المصري، وما ينتظره من مستقبل واعد، نجد خبرا مدسوسا بخبث شديد يسعى إلى ضرب هذا الاقتصاد في مقتل، وإذكاء المخاوف في صدور وعقول المستثمرين.

مثلا، موقع «أويل برايس» الأميركي يصف قطاعي النفط والغاز في مصر بأن مستقبلهما مشرق للغاية، خاصة بعد تأكيد الاكتشافات التي ظهرت في السنوات الأخيرة، ويؤكد التقرير الصادر الاثنين الماضي أن الامتيازات الضخمة التي فازت بها شركات النفط والغاز الدولية خلال معرض «EGYPS 2019» الذي اختتم أعماله 13 فبراير الجاري، هي خير دليل على اهتمام هذه الشركات بمصر وثقتها بمستقبل عمليات التنقيب فيها.

مثلا.. عندما تعود شركة إنتاج السيارات العملاقة «مرسيدس» للعمل والإنتاج في مصر بعد أن كانت قد خرجت من السوق المصري في أبريل 2015 بسبب اضطرابات ونقص العملة الأجنبية، أليس في ذلك ثقة بمستقبل الاقتصاد المصري؟

مثلا.. تكشف مجلة «ايكونوميست» البريطانية، المتخصصة في الشؤون المالية والاقتصادية، أن الجنيه المصري، هو أكثر عملة عربية مقيَّمة دون قيمتها العادلة أمام الدولار بنسبة 60%!!

وأن الجنيه المصري أكثر عملة عربية مقيَّمة دون قيمتها الحقيقية، يليه الدرهم الإماراتي، فيما أظهر المؤشر أن الروبل الروسي أكثر عملة في العالم مقومة دون قيمتها العادلة.

مثلا.. هل انتبهنا إلى تحسن وضع مصر في مؤشر جودة الطرق، وانخفاض عدد حوادث السيارات بنسبة 24.6% عام 2017 مقارنة بالعام الذي سبقه؟ أليس ذلك تحسنا ملموسا؟

مثلا.. عندما تتراجع معدلات البطالة بنهاية العام الماضي لتصبح 8.9% ألا يعد ذلك تحسنا؟

مثلا.. خفض البنك المركزي لسعر الفائدة بنسبة 1% بعد تثبيتها 10 شهور كاملة، ألا يعد ذلك مؤشرا جيدا يسعى لجذب الاستثمارات؟

ثم نجد فجأة خبرا هنا وتقريرا هناك ينذر بقرب انهيار الاقتصاد.. وأن وصول الجنيه لمستوى 50 جنيها مقابل الدولار صار وشيكا.. وتشعر فورا بأنها أخبار تصيغها أصابع الحسد.. وعقول الغل.. وأنفاس الحقد على المحروسة..

وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.