.. وبدأ الحديث عن التعديلات الدستورية، و«نُصِبَ» سيرك التأييد والمعارضة، ولا يمكن أبداً الاستماع لنصائح وتحذيرات الأصدقاء بعدم التطرق للموضوع.

وصف الصورة

يا سادة يا كرام.. تعلمون أنني لست إخوانيا، لم أكن.. ولن أكون، وان قلمي لا يجد غضاضة في الإشادة بكل إنجاز تحقق في فترة رئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وعلى المستوى الشخصي لدي قناعة بأن الرجل أنقذ مصر بقيادته ثورة 30 يونيو ضد حكم فاشل لا تستحقه مصر، ولا يستحقها، وانه يسعى لإعادة بنائها، ومن هذا المنطلق.. أتمنى عليه ألا يستجيب لفخ «التعديلات» الدستورية المقترحة، لأسباب عديدة..

أولاً: تنص المادة 226 من الدستور على انه

«.. وفي جميع الأحوال لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية أو بمبادئ الحرية أو المساواة ما لم يكن التعديل متعلقاً بالمزيد من الضمانات».

ثانياً: هل سيتم أيضا التغاضي عن القاعدة القانونية بعدم تطبيق أي تعديل بأثر رجعي، ومن ثم لا يستفيد الرئيس الحالي الذي انتخب على أساس أن مدة الرئاسة 4 سنوات تجدد لمدة واحدة؟

ثالثاً: أعتقد أن هناك طرقاً أخرى عديدة ـ غير تعديل الدستور ـ تسمح ببقاء السيسي في قلب العملية السياسية، كموجه وضامن، منها طرح الصديق العزيز الكاتب الصحفي ياسر رزق بتشكيل مجلس رئاسي يوازن السلطات، ويمنع التفرد، وغيرها الكثير، ولكن بعيداً عن تعديل الدستور.

رابعاً: شملت التسريبات شبه المؤكدة تعديلات أساسية هي:

1- مد فترة الرئاسة بحيث تكون 6 سنوات.

2- تعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية.

3- إضافة غرفة تشريع جديدة وهي مجلس الشيوخ.

4- إلغاء الرقابة المسبقة لمجلس الدولة على مشروعات القوانين.

5- تخصيص 25% من المقاعد كوتة للمرأة.

6- تمثيل ملائم للعمال والفلاحين والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة.

7- مادة لحماية مدنية الدولة ومراعاة تمثيل الأقباط.

وكلها موضوعات «خلافية» يمكن حلها بعيدا عن تعديل الدستور، وطبعا فإن التعديل الخاص بإلغاء تحصين شيخ الأزهر من العزل، وعودة وزارة الإعلام تبقى إشاعات لا أصل لها في المقترحات.

خلاصة القول.. للأسف إذا طرحت التعديلات فسوف تمر من مجلس النواب الحالي، ومع ذلك يبقى الأمل والرجاء أن يقفل الرئيس السيسي بنفسه هذا الباب، ويصر على انه كما أنقذ مصر في 30 يونيو سيظل الرمز الضامن للديموقراطية والمانع لفتح أي بوابات لعودة الاستبداد.. وهو شر مطلق.

حفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.