مثلما نسلط الضوء على سلبيات الأداء الحكومي بهدف كشفها وتصويبها، يجب أيضا أن نشيد بالإيجابيات حتى يتحمس فاعلوها، ويسعى الآخرون للاقتداء بها، خاصة لو كان التصرف «بره الصندوق».

قبل أيام، ودون ضجة إعلامية، وجهت وزارة السياحة بالتعاون مع غرفة التجارة الأميركية دعوة لعشرة من أشهر المدونين الأميركيين الذين يتابعهم الملايين على «تويتر» و«انستغرام» وشقيقاتهما من بقية وسائل التواصل الاجتماعي، وحضر المدونون إلى القاهرة واستمتعوا ببرنامج حافل زاروا خلاله المتحف المصري الكبير، والأهرامات، والقاهرة الفاطمية، والأقصر، والجونة في البحر الأحمر، وغيرها من الأماكن السياحية.

الجديد في الأمر هو ان وزارة السياحة خرجت في نشاطها الترويجي المحمود عن الدعاية التقليدية في الصحف والمجلات ووسائل الإعلان، وفطنت إلى الأهمية الكبيرة، والدور المهم الذي تقوم به وسائل التواصل الاجتماعي الجديدة، وضرورة الوصول الى الملايين من متابعي المدونين المؤثرين حول العالم.

وبمتابعة ما بثه ونشره المدونون الأميركيون العشرة فإن الانبهار والإعجاب والاندهاش كانت القاسم المشترك في جميع التدوينات.

نشرت Eugenie Grey صورا من معبد الكرنك قائلة عن تجربتها: «تجربة المشي بين الأطلال القديمة التي تعود لـ «أربعة آلاف عام لا مثيل لها»، وعن زيارتها الى القاهرة قالت: «تثبت القاهرة أنها واحدة من أكثر المدن الفريدة التي زرتها»، ووصفت تجربة تسوقها في منطقة خان الخليلي بأنها رحلة للبحث عن الكنوز.

أما المدون الأميركي Oveck فقال منبهرا: «هناك يقف الهرم شامخا مع العمارة الحديثة مثيرا للإعجاب دون شك، كما كنت أحلم».

وأعربت تايسون وايتلي Tyson Wheatley عن سعادتها لترحيب الشعب المصري بها، قائلة: «تكررت خلال رحلاتي الى الأهرامات عبارة مرحبا بك في مصر، نسمعها في كل مكان نذهب اليه ونشعر به في قلوبنا»، وأضافت في منشور آخر خلال زيارتها الى معبد الكرنك: «ممتنون لإتاحة الفرصة لاستكشاف هذا البلد لأول مرة».

وقالت لورين راندولف Lauren Randolph: «أشعر بسعادة غامرة لقضاء هذا الأسبوع في تجربة رائعة لبلد تعلمت وقرأت عنه الكثير، ولكن لم أتخيل أبدا كيف سيكون الوضع هنا بالفعل» لدي العديد من القصص الرائعة للمقابر والمعابد والمعالم الجميلة، سأحاول مشاركة بعض الصور المفضلة لدي والتي صورتها معكم».

تجربة محترمة تستحق الإشادة، والتكرار، فالتسويق لمصر يجب أن يتم بحب وحرفية وليس مجرد.. رقصة الغوازي والحصان!

وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.