هل هان عليكم اسم «مصر» لتسمحوا بإقحامه في كيان «مشبوه» يُطلق عليه اسم مهرجان وأحياناً مونديال الإعلام و«المبدعات» العرب؟! وساعات يسمى منتدى الإعلام للتنمية والسلام؟!..

طوال يوم كامل ولا «سيرة» للإعلام ووسائل التواصل إلا ما حدث ويحدث وسيحدث!! لأن المفروض أن احتفالية تكريم «المبدعات العرب» الثانية في 2018 كان من المقرر لها أمس الأحد، وأعتقد أنه سيتم إيقافها والله أعلم!!

حالة السيولة الكاملة، والتسيب اللامحدود.. وانعدام الرقابة وانشغال أولي أمر الإعلاميين، و«شيوخ» المهنة المدافعين عن أسسها ومبادئها، كل ذلك كان سببا في سلسلة «فضائح» استمرت منذ 2013 وحتى أمس.

بدأ الأمر بشخص لا علاقة له بالإعلام من قريب أو بعيد كان يعمل في مدرسة بمحافظة الشرقية، وأقام مهرجانا لتكريم الإعلاميين والمبدعات العرب عام 2013 في محافظة الإسماعيلية وتحديدا في قصر ثقافتها العامر، ثم كرر فعلته عام 2014 في مكتبة الإسماعيلية العامة، ثم حقق إنجازه الأكبر وعقد المونديال في العام 2015 في مقر المحافظة ذاتها!!

وعندما تم الضغط عليه لاستخراج أي موافقات رسمية.. ارتحل الرجل بموندياله ومهرجانه وتكريماته و«مبدعاته» إلى القاهرة، التي تسع الجميع، وعقد احتفاليته في مركب عائم على ضفاف النيل حيث كرّم «المبدعات» على أنغام الموسيقى، لكنه اختلف مع صاحب المركب، فقطع عنه الكهرباء وسط الاحتفال ما دعاه لدفع الأجرة المطلوبة بدلا من الفضيحة!!

المهم يا سادة أن الكارثة استمرت طوال 6 سنوات دون أن يعترض أحد، وانخدع الكثيرون والكثيرات من الإعلاميين والإعلاميات المبدعين منهم و«المبدعات» حتى كانت الصور الصارخة، الفاضحة.. فانتفضنا جميعا مدافعين عن «شرف» الإعلام!

والسؤال الآن: أين كانت كل الأجهزة الرقابية طوال 6 سنوات؟

ولماذا سكتت وسائل إعلامية حكومية وخاصة محترمة عن وضع شعاراتها كرعاة للمونديال؟

وهل وصل الأمر بالإعلام إلى هذا الدرك في وجود مجلس أعلى ونقابة صحفيين ونقابة إعلاميين؟

رحم الله أيام جوائز «الكوكب الذهبي».. و«السيف الماسي»!!

وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.