..هو الدولار النهارده بكام؟..

أصبح هذا هو السؤال التقليدي الذي «يصبِّح» به المصريون على بعضهم بعضا، حتى لو لم يكن لأغلبهم علاقة مباشرة بأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أنهم يدركون أن «الضر» واقع على رؤوسهم في النهاية!!

هي «حرب اقتصادية» لكسر عظام الاقتصاد المصري ولا شك، ربما نرى دخانها ونشاهد ضحاياها دون أن نسمع دوي مدافعها، ولكن لا يوجد دخان بلا نار.

الموارد الخمسة لحصول مصر على العملة الخضراء تراجعت لأسباب مختلفة:

1- السياحة: انهارت بعد حادث الطائرة الروسية ونصيحة عدة دول لمواطنيها بعدم السفر لمصر.

2- قناة السويس: تراجع دخلها مع انخفاض اسعار النفط بما يجعل تكلفة طريق رأس الرجاء الصالح اقل من عبور القناة لبعض السفن العابرة بين آسيا وأمريكا، إضافة الى تباطؤ حركة التجارة.

3- الصادرات: للأسف مازالت آلاف المصانع مغلقة وحتى لو عادت فمازالت مواصفاتنا دون المستوى، وسبقتنا دول منافسة بأشواط بعيدة.

4- الاستثمارات الخارجية: مازالت متعثرة رغم محاولات الحكومة جذب المستثمرين، لكن «رأس المال جبان»، ولا عيب في ذلك، وعلينا أن نوفر له الأمان.. أمنيا واقتصاديا وقانونيا.

5- تحويلات العاملين بالخارج: تراجعت وبشدة كنتيجة طبيعية لوجود عصابات «منظمة» مهمتها الاستيلاء على تحويلات العاملين الدولارية ومنع وصولها الى الدولة المصرية بالطرق الشرعية، وقد سبق أن حذرت منها وطالبت بأن يكون لسفاراتنا في الخارج دور في محاربتها بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في الدول التي يعملون فيها، وبخاصة دول الخليج العربية الشقيقة، فقد وصل الامر الى حد لا يمكن السكوت عنه، إذ تقوم هذه «العصابات».. ولا يمكنني تسميتها بغير ذلك، بزرع أفرادها بالقرب من ابواب محلات «الصرافة» لاصطياد ضحاياهم من البسطاء وغير البسطاء من العاملين بالخارج الراغبين في تحويل اموال لأسرهم، ويقومون بإغرائهم بسعر تحويل أعلى من المعلن، اضافة الى سرعة في التحويل، وتوصيل المبلغ بالجنيه المصري الى منزل ويد الشخص المطلوب.. بل والدفع بعد التأكد من استلام المبلغ!!

وفي حالة الإيداع بحساب المغترب في البنك يقوم ممثل «العصابة» الموجود في مصر بإيداع المبلغ بالجنيه المصري في حساب المغترب شخصيا، وكل ذلك لحرمان الدولة من العملة الصعبة، والأمر أصبح شائعا ومعروفا، ويحتاج الى مواجهة حقيقية.

..يحاول البنك المركزي ومحافظه «الجديد» طارق عامر الخروج من ازمة الدولار، ومعه «مجلس تنسيق السياسات النقدية»، ورغم اصدار شهادات «بلادي» ذات العائد المغري، ورفع الحد الأقصى للإيداع والسحب النقديين للدولار، إلا أن سعره في السوق الموازية «لامس» حد الجنيهات العشرة.. لأول مرة في تاريخنا!!.. لتشكل هذه «الحرب» تهديدا حقيقيا للاقتصاد.. ويحتاج ذلك الى «مواجهة» تليق بحجم التهديد، فقد بدأت شركات كبرى (جنرال موتورز مثلا) وغيرها، تعلن ايقاف اعمالها في مصر!!

..وغدا نواصل الحديث بإذن الله.

وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.

Twitter: @hossamfathy66
Facebook: hossamfathy66