اعتقد ممكن أكون إنساناً مصرياً.. طبيعياً.. عادياً.. وسطي التوجه.. رافضاً جدا لاستمرار حكم حسني مبارك.. ورافضاً جدا «لبهدلة» الرجل والاساءة اليه.. ومؤيداً جدا لمحاكمته هو وكل من اساء لمصر محاكمة عادلة، وليطبق القانون على الجميع.
.. انسان مصري.. طبيعي يتمنى ان تحكم مصر بما يرضي الله، ويحقق شريعته ولا يرضى ان تحكمه جماعة ارهابية حتى لو كان اسمها «الاخوان المسلمين» أو «حزب الله».. لا يوافق ابدا على استغلال الدين والوازع الديني الفطري لدى المصريين لتحقيق مكاسب سياسية، وبالتالي ضد «اعتصام رابعة».. و«النهضة»، ولكنه أيضاً ضد ما تم من فضهما بالطريقة التي حدثت والدماء التي سالت.
لا اصدق أكاذيب «الاسلامجية» وبياناتهم المغلوطة وارقام ضحاياهم المبالغ فيها،.. كما لا ارضى بالتجاوزات في اقسام الشرطة، وارهاصات عودة الدولة البوليسية التي عانينا منها.. وكانت شرارة ثورة 25 يناير 2011.
تمنيت من اعماق قلبي الا يحكم العسكريون مصر، لكنني احب وأقدر واحترم كل جندي في جيش مصر يقف على حدودها يذود بدمه عني وعنك، وأحمل كل الود لكل ضابط في جيش مصر فهو ابني واخي وصديقي الذي يدفع حياته ثمناً لحماية الوطن والعرض، ولا ارضى ان يمس مخلوق «رباط» بيادته العسكرية.
انسان مصري طبيعي ليس منتمياً لجماعة اسلامية، ولا تيار سياسي، وحلمي ان اجد بلدي مصر.. أجمل.. وأنظف.. وأغنى.. وأقوى بلد في الدنيا تخلو من ثالوث الدمار: الفقر والجهل والمرض، يعرف كل مواطن فيها حقوقه، ويعرف كيف يحصل عليها ويحافظ على مكتسباته، كما يعرف ايضا واجباته ولا يتنصل منها، بل يسارع الى ادائها مدفوعاً بوطنيته وضميره وتعليمات دينه.
.. إنسان مصري طبيعي.. يتمنى أن تستقر أمور بلده بأسرع وقت، ويلتفت أهلها لتنمية المجتمع والاقتصاد وتستعيد هيبتها بين الدول.
.. وفي ظل أن يتحقق ذلك لا يعنيني إن كان الرئيس القادم هو «السيسي» أو غيره، المهم أن يتمكن من إنقاذ مصر مما يدبر لها، ويعيدها ثانية واحة الأمن والأمان، والا فالشعب سيحاسبه حساب الملكين.. وقد ولى زمن عدم الحساب إلى غير رجعة.
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء