لماذا يرحب العرب في الكويت والإمارات والسعودية بالرئيس المصري المستشار عدلي منصور؟.. ولماذا تسعد شعوب هذه الدول الشقيقة وقادتها بوجوده بينهم؟ قد يبدو التساؤل غريبا بعض الشيء لكن الحقيقة أن الاحتفاء بالرئيس المصري هو في حقيقته تعبير عن سعادة الاشقاء بعودة مصر بعد محاولة فاشلة لاختطافها من قبل فصيل الاخوان واستخدامهم ثقلها ووضعها في تغيير خريطة المنطقة العربية والاسلامية باسرها ووضعها على طريق الاصطدام مع الاسلام المعتدل.
تصوروا معي كيف كان شكل المنطقة وجغرافيتها السياسية سيتغيران لو نجح مشروع الجماعة في السيطرة على قلب العالم العربي.وكتلته السكانية الاكبر.ثم التوجه لدعم افرع الجماعة وخلاياها النائمة.. والمتيقظة ايضا للتحرك ضد انظمة الحكم المستقرة في العديد من الدول الاسلامية والعربية التي وقاها الله شر الخريف العربي وحمى شعوبها من تقلباته حتى الآن؟ الحقيقة التي لا مراء فيها ان ثورة الشعب المصري في 30 يونيو لم تنجح في إزاحة الإخوان عن عرش مصر فحسب. بل هي افشلت مشروعهم في المنطقة.. ولاشك ان الرئيس عدلي منصور بخلفيته المهنية كمستشار ورئيس للمحكمة الدستورية العليا يعطي أفضل صورة لمصر البعيدة كل البعد عن التحول لحكم عسكري او التطرف بالسلطة من طرف اي فصيل كان.
ويذكر التاريخ ان مصر لم تكن أبدا مصدر خطر على أراضي او سيادة أي دولة عربية او إسلامية شقيقة. بل على العكس كانت دائما العون والسند للحق ويكفينا مثلا موقف مصر من اطماع العراق في الكويت.. وموقفها إبان أزمة الاردن ومنظمة التحرير الفلسطينية. ان مصر كانت وستبقى عونا للحق العربي والإسلامي. وسنداً لاشقائها ورافداً للتنمية العربية طالما حظيت بقيادة حكيمة، ورشيدة، تعرف قدر وقدرة ودور مصر العربي والاسلامي.. لذلك يلقى رئيس مصر كل الترحيب أينما حل.