ما كل هذا «الغباء» السياسي والاجتماعي الذي يتسربل به قادة هذا التنظيم العجيب؟.. من «الذكي» الذي اختار هذا التوقيت لوأد فرحة المصريين بعيد نصرهم؟..
من «الجهبذ» الذي أصر على تحويل يوم احتفال كل المصريين والعرب بنصر أكتوبر المجيد إلى «دماء» جديدة.. وأحزان ستتجدد؟
من «العبقري» الذي كشف للعالم كله كم «الحقد» الذي تحمله هذه الجماعة ضد كل ما هو قومي وعربي بهذا الشكل، حتى أنهم ينكرون النصر الوحيد ضمن 4 حروب حديثة والذي حققه العرب على عدوهم الصهيوني؟.
من «الألمعي» الذي خطط.. ودعا.. وطالب بضرورة إفساد فرحة المواطن المصري والعربي بنصر أكتوبر، وأصر على تخضيب رايات الاحتفال بدماء الأبرياء؟
لو فكر هذا الذكي الجهبذ العبقري الألمعي.. للحظة واحدة في عواقب «إفساد» فرحة الأمة بنصرها لما فعل ما فعل.
ولو تفكر ثواني معدودة في حجم الغضب والحنق الذي شعر به المصريون جميعاً نساء وأطفالاً ورجالاً، تجاه ما حدث، لما أخرج مظاهرات الجماعة ووجههم لاقتحام ميدان التحرير، ولما حدثت المصادمات في كل أرجاء مصر.
يا قادة «الإخوان» العباقرة.. أنتم تبذرون بذور كراهية غير مسبوقة بين أفراد شعب لم يعرف سوى الوحدة والالتحام منذ وحَّد «مينا» القطرين، ووضع التاجين الأحمر والأبيض.
.. نعم وحَّد «مينا» الشمال والجنوب، قبل الحرب الأهلية التي وحدت الولايات المتحدة بآلاف السنين إن كنتم لا تعلمون، فهل تستوعبون أننا شعب واحد، ولم نتفرق طوال هذه السنين؟ وما سيحدث إن لم تعودوا للاندماج في أحضان مصر والانصهار في بوتقة المحروسة هو أن الشعب سينبذكم، وستتأصل الكراهية في نفوس أبنائه تجاهكم.. وأنتم الخاسرون.
.. لماذا يطيع شباب الإخوان أمثال هؤلاء القادة «الجهابذة» الذين يصرون على دفع كل العرب لكراهية الإخوان،.. نعم كل العرب وليس المصريين فقط لأن نصر أكتوبر شارك فيه كل العرب، أم أنساكم الشيطان دور السعودية والإمارات والكويت في استخدام سلاح النفط؟.. هل أذكركم بالدعم العربي للأشقاء على الجبهة السورية ولواء الملك عبدالعزيز الميكانيكي والمكون من 2000 مقاتل؟
.. وقوة «الجهراء» الكويتية البالغة 3000 كويتي؟
.. «والتجريدة المغربية» وهي لواء مشاة كامل؟
.. والـ30 ألف جندي عراقي المكونين لفرقتين مدرعتين و3 ألوية مشاة؟
.. واللواء مدرع 40 الأردني؟
هل نسيتم موقف الجزائر ورئيسها الراحل هواري بومدين؟
وموقف تونس وليبيا والسودان الذين سارعوا لإرسال الكتائب والألوية للجبهة المصرية؟
ودماء كتيبة المشاة الكويتية التي امتزجت بالدماء المصرية؟
وأرجو ألا أكون قد نسيت من الأشقاء أحداً.
أرجو ألا تكونوا قد نسيتم أن نصر أكتوبر هو نصر لكل العرب.. وقد حاول قادة الجماعة إفساد فرحة الجميع به، فشكراً لهم على «ذكائهم».. وشكراً لكم على طاعتكم العمياء لقادتكم الجهابذة.
ورحم الله الأبرياء الذين فقدوا حياتهم دون هدف في يوم نصر العرب، سوى طاعتهم للقادة وولائهم للجماعة.
أما مصر فأدعو الله أن يحفظها ويحفظ شعبها من كل من يريد بها سوءاً.. ومن كل مكروه.